يُعد شجر الكافور من الأشجار الشهيرة ذات الرائحة النفاذة، وقد عُرف منذ القدم بفوائده الطبية والعطرية، إضافة إلى مكانته في بعض الاستخدامات الدينية والبيئية.
ما هو شجر الكافور؟
شجر الكافور هو شجرة دائمة الخضرة، تنتمي إلى فصيلة الآسيات (Myrtaceae)، واسمه العلمي Cinnamomum camphora. يُستخرج من خشبه وأوراقه مادة الكافور ذات الرائحة القوية.
ومن المعلوم ان أول من استُعمل الكافور في غسل الموتى هو النبي محمد ﷺ.
وذلك لما تُوفيت ابنته زينب رضي الله عنها (وقيل: أم كلثوم)، فقال ﷺ للنساء اللاتي غسلنها:
«اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن، بماءٍ وسِدر، واجعلن في الآخرة كافورًا»
— متفق عليه.
فكان هذا أول استعمال للكافور في غسل الميت في الإسلام، ومنه أخذ العلماء استحباب وضع الكافور في الغسلة الأخيرة؛ لما فيه من التطييب، والتبريد، وشدّ الجسد.
موطن شجر الكافور
يرجع الموطن الأصلي لشجر الكافور إلى:
شرق آسيا، خاصة الصين واليابان وتايوان ثم انتقل إلى مناطق كثيرة من العالم، ومنها:
بعض الدول العربية
شمال إفريقيا
مناطق استوائية وشبه استوائية
شكل شجرة الكافور
شجرة كبيرة الحجم قد يصل ارتفاعها إلى 30–40 مترًا
أوراقها خضراء لامعة بيضاوية الشكل
أزهارها صغيرة بيضاء مائلة للاصفرار
ثمارها صغيرة تشبه التوت
وتتميز الشجرة برائحة عطرية قوية تظهر عند فرك أوراقها أو قطع خشبها.
كيف يُستخرج الكافور؟
يُستخرج الكافور الطبيعي من:
خشب الشجرة
أوراقها وذلك عن طريق التقطير بالبخار، لينتج بلورات بيضاء شفافة ذات رائحة نفاذة.
فوائد شجر الكافور
1- فوائد طبية
يدخل في صناعة المراهم المسكنة لآلام العضلات والمفاصل
يساعد في تخفيف الاحتقان ونزلات البرد
مطهر ومضاد لبعض البكتيريا
2- فوائد عطرية
يُستخدم في صناعة العطور والزيوت العطرية
يدخل في بعض أنواع البخور
3- فوائد بيئية
شجرة ظل ممتازة
تساعد على تنقية الهواء
تُزرع في الشوارع والحدائق الكبرى
4- استخدامات دينية
يُستعمل الكافور في غسل الموتى لما له من رائحة طيبة وتبريد للجسد
أضرار ومحاذير
لا يُستخدم الكافور بجرعات كبيرة
تناوله عن طريق الفم قد يكون سامًا
يجب إبعاده عن الأطفال
لا يُستخدم طبيًا إلا بجرعات محسوبة وتحت إشراف
الفرق بين الكافور الطبيعي والصناعي
الطبيعي: مستخرج من الشجرة، أغلى ثمنًا، أكثر أمانًا
الصناعي: يُحضَّر كيميائيًا، أرخص، ويُستخدم صناعيًا أكثر
الكافور في الثقافة العربية
ورد ذكر الكافور في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾
وهو دليل على طِيب رائحته ومكانته.