أصدقائي يستهزئون بطموحي… هل أغيّر طريقي أم أبتعد عنهم؟
بقلم |
فريق التحرير |
الاحد 07 يونيو 2026 - 06:42 م
أنا شاب في بداية العشرينيات، لدي أهداف واضحة وأسعى لتطوير نفسي في الدراسة والعمل والقراءة، لكن أواجه مشكلة مع بعض أصدقائي؛ فكلما تحدثت عن خططي أو حاولت الالتزام بعادات جديدة، قابلوا ذلك بالسخرية أو التقليل، ويقولون إنني أعيش في الأحلام أو أتعقد بلا داعٍ. بدأت أتردد: هل أنا أبالغ؟ وهل أحتاج أن أتنازل حتى لا أخسرهم؟ أم أبتعد عنهم؟ أشعر بالحيرة وأحتاج إلى نصيحة.
الإجابة:
كثير من الشباب يمرون بهذه المرحلة؛ مرحلة يبدأ فيها الإنسان بإعادة ترتيب أولوياته، بينما يبقى من حوله على نمط اعتادوه. هنا تظهر المسافة بين من يريد أن يتقدم، ومن يفضل البقاء في منطقة الراحة.
أول ما ينبغي الانتباه إليه: ليس كل من يعارضك يحسدك، وليس كل من يسخر منك يكرهك؛ أحيانًا تكون السخرية خوفًا من التغيير أو عدم فهم لطموحك. لذلك لا تجعل ردّ الفعل الأول هو القطيعة.
اسأل نفسك ثلاثة أسئلة:
هل أهدافي واقعية ويمكن تنفيذها؟
هل أخصص وقتًا للكلام أكثر من العمل؟
هل أتقبل النقد أم أرفض أي رأي مخالف؟
إذا كانت إجاباتك مطمئنة، فاستمر.
لكن في المقابل، راقب أثر الصحبة عليك:
الصديق الجيد قد يختلف معك، لكنه لا يحتقر أحلامك.
الصديق الصادق ينصحك إذا أخطأت، لا يسخر منك إذا اجتهدت.
البيئة التي تستهلك وقتك وتطفئ حماسك تحتاج إلى إعادة تقييم.
ليس المطلوب أن تقطع علاقتك بالجميع، بل أن توسع دائرتك: تعرّف إلى أشخاص يشاركونك الاهتمامات نفسها، واقرأ أكثر، وشارك في أنشطة أو مجتمعات تنمّي مهاراتك.
وتذكّر: النجاح لا يبدأ غالبًا بتصفيق الآخرين، بل يبدأ بقدرتك على الاستمرار حين لا يراك أحد.
خلاصة الاستشارة: لا تتخلَّ عن أهدافك لإرضاء الآخرين، ولا تخسر الناس بسبب اختلاف الطباع. حافظ على التوازن: استمع، وراجع نفسك، ثم امضِ في طريقك بهدوء وثبات.