قد يتساءل العديد من الرجال عما إذا كانت مستوياتهم من هرمون التستوستيرون طبيعية أم لا، بخاصة مع التقدم في العمر، حيث تتراجع غالبًا.
لا يوجد مستوى مثالي واحد لهرمون التستوستيرون يناسب جميع الرجال. يتراوح النطاق المرجعي الموحد الذي ذكرته جمعية الغدد الصماء بالولايات المتحدة بين 264 و916 نانوجرام/ديسيلتر للرجال الأصحاء غير البدينين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و39 عامًا، على الرغم من أن هذه النطاقات قد تختلف باختلاف المختبر وطريقة الاختبار.
تقول الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية إن مستوى التستوستيرون الكلي الذي يقل عن 300 نانوجرام/ديسيلتر، عند اقترانه بأعراض انخفاض التستوستيرون، يجب اعتباره نقصًا.
تشير تقديرات جمعية الغدد الصماء إلى أن قصور الغدد التناسلية يصيب حوالي 2% من الرجال عمومًا، مع العلم أن هذه النسبة تختلف باختلاف العمر والحالة الصحية العامة. وتزداد احتمالية الإصابة بهذه الحالة مع تقدم الرجال في السن، كما أن بعض الحالات الطبية، كالسمنة والسكري، قد تساهم في ذلك.
أعراض نقص هرمون التستوستيرون
وقال الدكتور مارك سيجل، كبير المحللين الطبيين في شبكة "فوكس نيوز"، لموقع "فوكس نيوز ديجيتال": "يمكن أن يتسبب انخفاض هرمون التستوستيرون في التعب المزمن وزيادة الوزن وفقدان العظام والعضلات ومشاكل إدراكية وزيادة الدهون في الجسم".
وأبرزت جمعية الغدد الصماء الأعراض والعلامات الشائعة لنقص هرمون التستوستيرون، وهي:
انخفاض الرغبة الجنسية (انخفاض الشهوة الجنسية)
الضعف الجنسي لدى الرجال
انخفاض عدد الحيوانات المنوية والعقم
التعب أو انخفاض الطاقة
فقدان كتلة العضلات وقوتها
الاكتئاب، أو العصبية، أو صعوبة التركيز
تضخم الثدي أو ألمه (التثدي)
تقلص الخصيتين
الهبّات الساخنة
بمرور الوقت، قد يعاني الرجال المصابون بنقص هرمون التستوستيرون غير المعالج أيضًا من فقدان شعر الجسم، وانخفاض كثافة العظام (هشاشة العظام) وفقر الدم (انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء).
يقول الخبراء إن الأعراض الجنسية، مثل انخفاض الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب، هي علامات أكثر تحديدًا لنقص هرمون التستوستيرون من التعب أو صعوبة التركيز، والتي يمكن أن يكون لها العديد من الأسباب المحتملة.
تشخيص انخفاض هرمون التستوستيرون
نظراً لأن هرمون التستوستيرون يختلف باختلاف وقت اليوم، ويمكن أن يتأثر مؤقتًا بتناول الطعام والمرض وعوامل أخرى، فإن التشخيص يتطلب عمومًا ظهور أعراض أو علامات بالإضافة إلى نتائج منخفضة في اختبارين منفصلين على الأقل في الصباح الباكر، ويفضل أن يكونا على معدة فارغة، وفقًا لجمعية الغدد الصماء.
إذا تم تأكيد انخفاض هرمون التستوستيرون، فقد يطلب الأطباء إجراء فحوصات دم إضافية لتحديد السبب الكامن، بما في ذلك الهرمون اللوتيني (LH)، والذي يساعد في التمييز بين ما إذا كانت المشكلة تنشأ في الخصيتين أو الغدة النخامية أو منطقة ما تحت المهاد.
يمكن أيضًا قياس هرمون تحفيز الجريبات (FSH)، يخاصة عندما يكون العقم أو ضعف إنتاج الحيوانات المنوية مصدر قلق.
في بعض الحالات، قد يوصي الأطباء بإجراء فحص البرولاكتين، وهو هرمون تفرزه الغدة النخامية. إذ يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من البرولاكتين إلى تثبيط إنتاج هرمون التستوستيرون، وقد تشير إلى وجود اضطراب كامن في الغدة النخامية.
قد يقوم الأطباء أيضًا بقياس هرمون التستوستيرون الحر - الكمية المتاحة للجسم لاستخدامها - إذا كانت مستويات هرمون التستوستيرون الكلية على الحدود أو لا تفسر أعراض الرجل بشكل كامل.
أساليب العلاج
قبل وصف العلاج ببدائل التستوستيرون، يبحث الأطباء عمومًا عن عوامل قابلة للعكس أو مؤقتة، بما في ذلك السمنة، وبعض الأدوية، وانقطاع النفس الانسدادي النومي غير المعالج، والأمراض الحادة، والإفراط في تناول الكحول.
بالنسبة للرجال الذين يرتبط انخفاض هرمون التستوستيرون لديهم بشكل أساسي بالسمنة، فإن فقدان الوزن هو عادةً العلاج الأولي، وفقًا لجمعية الغدد الصماء.
عند وجود مستويات منخفضة باستمرار وأعراض ذات دلالة سريرية، يمكن النظر في العلاج ببدائل التستوستيرون بعد مراجعة الفوائد والمخاطر المحتملة وأهداف العلاج.
يمكن إعطاء العلاج ببدائل التستوستيرون على شكل جل موضعي، أو لصقات عبر الجلد، أو حقن، أو أقراص فموية، أو جل أنفي، أو حبيبات تحت الجلد، وفقًا لجمعية الغدد الصماء.
العلاج ببدائل التستوستيرون
تقول جمعية الغدد الصماء إن بعض المرضى قد لا يكونون مرشحين للعلاج ببدائل التستوستيرون، وتشمل الرجال المصابين بسرطان الثدي أو البروستاتا النشط، وارتفاع نسبة الهيماتوكريت (النسبة المئوية لحجم الدم الكلي الذي يتكون من خلايا الدم الحمراء)، وانقطاع النفس الانسدادي النومي الحاد غير المعالج، والأزمة القلبية أو السكتة الدماغية الحديثة (خلال الأشهر الستة الماضية) أو التخثر الدموي (اضطراب دموي يزيد من الميل لتكوين جلطات غير طبيعية داخل الأوعية الدموية).
ينبغي على الرجال الذين يحاولون الإنجاب تجنب العلاج ببدائل التستوستيرون، لأنه يثبط إنتاج الحيوانات المنوية ويمكن أن يضعف الخصوبة.
ينصح الخبراء بضرورة خضوع المرضى الذين يتلقون العلاج ببدائل التستوستيرون لمراقبة طبية منتظمة. وتشمل المتابعة عادةً فحص مستويات الهرمونات، وعدد خلايا الدم (إذ قد يزيد العلاج من مستويات خلايا الدم الحمراء)، والأعراض، وعند الاقتضاء، صحة البروستاتا والآثار الجانبية المحتملة الأخرى.
ينصح الخبراء بضرورة خضوع المرضى الذين يتلقون العلاج ببدائل التستوستيرون لمراقبة طبية منتظمة . وتشمل المتابعة عادةً فحص مستويات الهرمونات، وعدد خلايا الدم (إذ قد يزيد العلاج من مستويات خلايا الدم الحمراء)، والأعراض، وعند الاقتضاء، صحة البروستاتا والآثار الجانبية المحتملة الأخرى.
في حين ثبت أن العلاج ببدائل التستوستيرون يحسن الرغبة الجنسية والوظيفة الجنسية وفقر الدم وكثافة العظام وكتلة الجسم الخالية من الدهون وبعض الأعراض لدى الرجال الذين تم اختيارهم بشكل مناسب، يؤكد الأطباء أنه ليس من المؤكد أنه يحسن الطاقة أو الإدراك أو الحيوية العامة.