الفراولة غنية بفيتامين سي ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، مع كونها منخفضة السعرات الحرارية.
كما أنها تحتوي على نسبة عالية من الماء وتحتوي على نسبة أقل من السكر مقارنة بالفواكه مثل المانجو والموز، مما يجعلها فاكهة سهلة الاستمتاع بها طوال فصل الصيف دون الإفراط في تناول السكر المضاف.
يقول روب هوبسون، أخصائي التغذية المعتمد: "الفراولة مفيدة لنا للغاية. إنها فاكهة غنية بالعناصر الغذائية، فهي توفر فيتامين سي والألياف وحمض الفوليك ومجموعة من البوليفينولات المفيدة، بما في ذلك الأنثوسيانين، الذي يعطي الفراولة لونها الأحمر، وحمض الإيلاجيك، وكلاهما له خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات"، وفق صحيفة "ديلي ميل".
هل الفراولة صحية؟
تحتوي حصة 100 جرام من الفراولة على 32 سعرة حرارية فقط، مما يجعلها واحدة من أخف الفواكه التي يمكنك وضعها في وعاء. وهي تتكون من حوالي 91 في المائة من الماء، مما يساعد على تفسير سبب مذاقها المنعش للغاية في الطقس الدافئ.
وتحتوي نفس الحصة على 7.7 جرام من الكربوهيدرات، بما في ذلك 4.9 جرام من السكر الطبيعي، بالإضافة إلى 2 جرام من الألياف، و0.7 جرام من البروتين، و0.3 جرام فقط من الدهون.
الفراوية مفيدة للأمعاء
تعتبر الفراولة خيارًا مناسبًا للأمعاء لأنها، على عكس بعض الفواكه، منخفضة في فودماب- الكربوهيدرات القابلة للتخمر - والتي يمكن أن تسبب الانتفاخ والغازات وعدم الراحة في الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
ويعني هذا أنها قد تكون أسهل في التحمل من بعض الفواكه الأخرى الغنية بالألياف، وبخاصة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من حساسية المعدة.
يقول هوبسون: "توفر الفراولة الألياف، مما يساعد على تغذية بكتيريا الأمعاء المفيدة ويدعم صحة الجهاز الهضمي".
كما أنها تحتوي على مركبات البوليفينول التي تتفاعل مع ميكروبيوم الأمعاء، والبحوث الناشئةيشير ذلك إلى أن هذه المركبات قد تشجع نمو البكتيريا المفيدة.
وأضاف خبير التفذية "إنها ليست طعامًا سحريًا لصحة الأمعاء، لكنها بالتأكيد إضافة مفيدة لنظام غذائي غني بمجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية".
وجدت دراسة أجريت عام 2025 ونُشرت في مجلة "ميكروبيولوجيا سبكتروم" أن تناول حصة يومية من الفراولة يمكن أن يساعد في "تغذية" بكتيريا الأمعاء الجيدة وإزاحة الميكروبات الضارة المحتملة.
وأجرى باحثون في ألمانيا دراسة على 69 من كبار السن الأصحاء على مدى 10 أسابيع، حيث قدموا لمجموعات مختلفة كميات متفاوتة من الفراولة الطازجة والفراولة المجففة بالتجميد والكبر في زيت الزيتون.
ووجدوا أن المجموعة التي تناولت أكبر كمية من الفراولة بدون الكبر أظهرت زيادة في تنوع الميكروبات المعوية، وانخفاضًا في البكتيريا المسببة للأمراض المحتملة، ومستويات أعلى من البكتيريا المرتبطة بانخفاض الالتهاب وتحسين الصحة الأيضية.
وخلص الباحثون الألمان إلى القول: "تشير نتائجنا إلى أنيمكن أن يؤدي التدخل الغذائي القائم على الفراولة إلى تغيير إيجابي في الميكروبات المعوية لدى كبار السن الأصحاء.
ومع ذلك، كانت هذه دراسة صغيرة أجريت على كبار السن الألمان، لذا فهي لا تثبت أن الفراولة يمكن أن تمنع الأمراض أو أن يكون لها نفس التأثير على الجميع.
الفراولة غنية بمضادات الأكسدة التي تعزز المناعة
قد لا يتم تصنيفها كغذاء خارق، لكن الفراولة مصدر ممتاز لفيتامين سي، حيث توفر الحصة التقليدية مساهمة كبيرة في احتياجاتك اليومية.
وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطامنيا إن معظم البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و 64 عامًا يحتاجون إلى 40 ملج من فيتامين سي يوميًا. وهو ضروري لامتصتص الحديد والحماية من الفيروسات الموسمية.
ويوضح هوبسون قائلاً: "يدعم فيتامين سي الوظيفة الطبيعية للجهاز المناعي، على الرغم من أن تناول كميات إضافية من الفراولة لن "يعزز" مناعتك بشكل كبير".
وأضاف: "تكمن الفائدة الحقيقية في إدراج الأطعمة الغنية بفيتامين سي بانتظام كجزء من نظام غذائي متوازن".
وأظهرت الأبحاث أن تناول الكميات اليومية الموصى بها بانتظام يمكن أن يساعد في تعزيز جهاز المناعة ويساعدك على التعافي بشكل أسرع من نزلات البرد.
ويُعد فيتامين سي ضروريًا أيضًا لإنتاج الكولاجين، وهو البنية الداعمة للجلد. لذلك، في حين إن القليل قد لا يؤدي تناول كميات إضافية من الفراولة إلى اختفاء التجاعيد، ولكن تناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي بانتظام في نظامك الغذائي يمكن أن يمنح بشرتك توهجًا صحيًا.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يكون مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، لكن من المهم عدم المبالغة في ذلك، كما يقول هوبسون.
ووجدت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2023 أن تناول الفراولة يوميًا لمدة 12 أسبوعًا يرتبط بتحسينات في المزاج وتقليل صعوبات الذاكرة لدى البالغين في منتصف العمر الذين يعانون من زيادة الوزن والذين لديهم بالفعل علامات على تراجع معرفي طفيف.
وتناول المشاركون ما يعادل حوالي كوب واحد من الفراولة يوميًا، واقترح الباحثون أن التأثير قد يكون مرتبطًا بالمركبات النباتية المضادة للالتهابات الموجودة في الفاكهة، بما في ذلك الأنثوسيانين والبوليفينول.
وتُعدّ الفراولة مصدرًا غنيًا بحمض الفوليك وفيتامين سي، وكلاهما عنصران أساسيان في النظام الغذائي الصحي. مع ذلك، كانت الدراسة صغيرة ولا تُثبت فوائد الفراولة أنها يمكن أن تمنع الخرف.
وحذر هوبسون قائلاً: "لكن تناول الفراولة وحدها لن يمنع الإصابة بالخرف. إنها جزء من نمط غذائي صحي شامل، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، التي لديها أقوى الأدلة على دعم صحة الدماغ".
هل تؤثر الفراولة على الأدوية؟
بالنسبة للغالبية العظمى من الناس، من غير المرجح أن يسبب طبق من الفراولة الطازجة أي مشكلة. ومع ذلك، ينبغي على أي شخص يتناول أدوية بانتظام أن يكون أكثر حذرًا عند تناولها، وألا يتناول كميات كبيرة جدًا أو مركزة، مثل مساحيق الفراولة أو مستخلصاتها أو مكملاتها الغذائية.
وتشير بعض الأبحاث المخبرية إلى أن المركبات الموجودة في الفراولة قد تؤثر على أنظمة نقل الأدوية، مثل بروتين P-glycoprotein، الذي يُساعد في تنظيم امتصاص الجسم لبعض الأدوية والتخلص منها. مع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن تناول كميات معتدلة من الفراولة الطازجة يُشكل خطرًا مؤكدًا.
وينبغي على الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم أو مضادة للصفيحات، مثل الوارفارين أو الكلوبيدوجريل أو الأسبرين اليومي، تجنب إجراء تغييرات كبيرة مفاجئة على نظامهم الغذائي دون استشارة طبية.
وعلى الرغم من أن الفراولة تحتوي على مركبات نباتية طبيعية قد يكون لها تأثيرات طفيفة على الأوعية الدموية والالتهابات، إلا أنه لا يجب التعامل معها كغذاء مميع للدم بنفس طريقة التعامل مع الأدوية.
الفراولة متعددة الاستخدامات بشكل مدهش. يمكن تناولها بمفردها، أو تقديمها مع الكريمة، أو رشها بخل البلسميك أو الشوكولاتة الداكنة، أو مزجها في العصائر أو حتى إضافتها إلى السلطات.
يقول هوبسون: "من الصعب التفوق على الفراولة الطازجة، لكن الفراولة المجمدة لا تقل عنها قيمة غذائية. كما أن تناولها مع الزبادي أو حفنة من المكسرات يجعلها وجبة خفيفة أكثر إشباعًا بفضل إضافة البروتين والدهون الصحية".
ويوضح أن "الفراولة العضوية لا تحتوي على الكثير من المبيدات الحشرية، ولكن هذالا يعني ذلك أن الفراولة المزروعة بالطرق التقليدية غير آمنة للأكل.