أخبار

دراسة: 75 دقيقة من الرياضة أسبوعيًا "روشتة علاجية" لمكافحة الأمراض النفسية الشديدة

دراسة: استبدال ملح الطعام ببدائل البوتاسيوم ينقذ أرواح 3 ملايين سنويًا

الأرواح جنود مجندة.. لا تكن مثل العصفور مع صاحب الفخ

عمرو خالد: روح لربنا بضعفك يمدك بقوته (إنما أشكو بثى وحزني إلى الله)

صلاة ‎الاستخارة.. شروطها وطريقة أدائها وكيف تتعرف على نتيجتها؟

"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".. أفضل ما نقوله في سجودك

لا تُعظِّم الحرمات لذاتها.. إنما تُعظِّمها لأنها حرمات الله وأوامره (الشعراوي)

ماذا حدث في مصر بعد غرق فرعون وقومه ومن ورث ملكهم وكنوزهم؟

ما العلاقة بين رياضة النفس وفطام الطفل؟.. فوائد لا تفوتك

موسى والخضر.. قصة أجابت على أصعب سؤال في الوجود.. كيف يعمل القدر ؟

كيف أدرك ما فاتني من مواسم الطاعة؟.. أبواب الخير لا تُغلق ما دامت الروح في الجسد

بقلم | فريق التحرير | السبت 04 يوليو 2026 - 05:52 م

قد يشعر المسلم بالحزن إذا مرت عليه مواسم الطاعة كرمضان، أو العشر الأوائل من ذي الحجة، أو يوم عاشوراء، دون أن يغتنمها كما ينبغي. وربما يتسلل إليه اليأس، ويظن أنه خسر فرصًا لا تعوض. لكن رحمة الله تعالى أوسع من تقصير العباد، وقد فتح سبحانه أبوابًا كثيرة لمن أراد أن يستدرك ما فاته، ويبدأ صفحة جديدة مع ربه.

لا تيأس من رحمة الله

أول ما ينبغي أن يستقر في قلب المسلم أن التقصير لا يعني نهاية الطريق، فالله سبحانه وتعالى يحب التائبين، ويفرح بعودة عبده إليه. قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾.

فمن فاته موسم من مواسم الخير، فليبادر بالتوبة الصادقة، وليعزم على ألا يفرط فيما يستقبل من الأيام.

التوبة الصادقة تمحو ما قبلها

التوبة ليست مجرد كلمات، وإنما هي ندم على التقصير، وإقلاع عن الذنب، وعزم على عدم العودة إليه، ورد الحقوق إلى أهلها إن كانت متعلقة بالعباد.

وقد قال النبي ﷺ: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»، وهي بشارة عظيمة لكل من صدق في رجوعه إلى الله.

عوّض ما فاتك بالإكثار من النوافل

إذا فاتتك طاعات في موسم معين، فلا تجعل ذلك سببًا لترك العمل، بل أكثر من النوافل؛ من صلاة الضحى، وقيام الليل، وصيام الاثنين والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر، والصدقة، وقراءة القرآن، فإن الله كريم يجزي على القليل كثيرًا.

داوم على الأعمال الصالحة

أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل. فالاستمرار على الطاعة بعد الموسم علامة قبول، أما الانقطاع بعدها فقد يكون دليلًا على أن العبادة كانت مرتبطة بالموسم لا بالله سبحانه.

فليجعل المسلم لنفسه وردًا ثابتًا من القرآن، والأذكار، والاستغفار، والصلاة على النبي ﷺ، ولو كان يسيرًا.

أكثر من الاستغفار

كان رسول الله ﷺ يستغفر الله أكثر من سبعين مرة في اليوم، مع أنه قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

والاستغفار يجبر التقصير، ويمحو الذنوب، ويشرح الصدر، ويفتح أبواب الرزق والبركة.

استثمر ما بقي من عمرك

قال بعض السلف: "ما فات مضى، والمؤمل غيب، ولك الساعة التي أنت فيها."

فالعاقل لا يقف طويلًا عند ما فاته، وإنما ينظر إلى ما بقي من عمره، ويجتهد فيه، فرب عمل صغير يباركه الله حتى يكون سببًا في النجاة.

استعد للمواسم القادمة

من علامات صدق التوبة أن يستعد المسلم مبكرًا لمواسم الخير المقبلة، فيضع لنفسه برنامجًا للطاعة، ويهيئ قلبه قبل دخول الموسم، حتى لا يفاجأ بانقضائه دون عمل.

احذر من مداخل الشيطان

من أخطر مداخل الشيطان أن يقنع الإنسان بأن الفرصة ضاعت، وأنه لا فائدة من العمل بعد ذلك، بينما المؤمن يعلم أن أبواب الطاعة مفتوحة في كل وقت، وأن الله لا يرد من أقبل عليه مخلصًا.

الخاتمة

مواسم الطاعة نعم عظيمة، لكن فوات موسم منها لا يعني فوات الرحمة، فرب العالمين جعل الحياة كلها ميدانًا للطاعات، وفتح باب التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها أو تبلغ الروح الحلقوم. فمن أدرك تقصيره فليحمد الله على يقظة قلبه، وليبدأ من اليوم، فربما كانت البداية الصادقة بعد التفريط أحب إلى الله من طاعات كثيرة خالطها الغفلة والرياء. والمؤمن الحق لا يعيش أسيرًا للماضي، بل يجعل من كل يوم فرصة جديدة للتقرب إلى الله، راجيًا رحمته، خائفًا من تقصيره، حتى يلقى ربه وهو عنه راضٍ.


موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled كيف أدرك ما فاتني من مواسم الطاعة؟.. أبواب الخير لا تُغلق ما دامت الروح في الجسد