أخبار

دراسة: 75 دقيقة من الرياضة أسبوعيًا "روشتة علاجية" لمكافحة الأمراض النفسية الشديدة

دراسة: استبدال ملح الطعام ببدائل البوتاسيوم ينقذ أرواح 3 ملايين سنويًا

الأرواح جنود مجندة.. لا تكن مثل العصفور مع صاحب الفخ

عمرو خالد: روح لربنا بضعفك يمدك بقوته (إنما أشكو بثى وحزني إلى الله)

صلاة ‎الاستخارة.. شروطها وطريقة أدائها وكيف تتعرف على نتيجتها؟

"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".. أفضل ما نقوله في سجودك

لا تُعظِّم الحرمات لذاتها.. إنما تُعظِّمها لأنها حرمات الله وأوامره (الشعراوي)

ماذا حدث في مصر بعد غرق فرعون وقومه ومن ورث ملكهم وكنوزهم؟

ما العلاقة بين رياضة النفس وفطام الطفل؟.. فوائد لا تفوتك

موسى والخضر.. قصة أجابت على أصعب سؤال في الوجود.. كيف يعمل القدر ؟

الإحسان إلى الناس اتقاءً لشرهم.. هل هو نفاق أم حكمة؟

بقلم | فريق التحرير | الاثنين 06 يوليو 2026 - 05:29 م

في حياة الناس مواقف كثيرة يضطر فيها الإنسان إلى التعامل بلطف مع بعض الأشخاص، ليس لمودتهم، وإنما اتقاءً لأذاهم وحرصًا على سلامة نفسه وأهله وعمله. وهنا يبرز سؤال يتردد كثيرًا: هل الإحسان إلى الناس خوفًا من ضررهم يُعد نفاقًا؟ أم أنه تصرف مشروع تدعو إليه الحكمة؟

الإسلام يدعو إلى الإحسان مع الجميع

جعل الإسلام الإحسان خلقًا عامًا لا يقتصر على من نحبهم، بل يشمل كل الناس، فقال تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، كما أمر بدفع السيئة بالحسنة، فقال سبحانه: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.

فالأصل أن يكون المسلم حسن الخلق، لين الجانب، كريم المعاملة، سواء أحب الناس أم لم يحبهم، ما دام ذلك لا يؤدي إلى ظلم أو معصية.

اتقاء الشر خلق نبوي

من الحكمة التي أقرها الإسلام أن يتجنب الإنسان شر الآخرين بما يستطيع من الوسائل المشروعة، ومن ذلك حسن الكلام ولين المعاملة.

وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: «إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه». وهذا يدل على أن الناس قد يتركون مجادلة بعض أصحاب السوء أو يلاينونهم دفعًا لشرهم، وليس ذلك من النفاق إذا خلا من الكذب أو إقرار الباطل.

متى يكون ذلك نفاقًا؟

ليس كل لطف مع من لا نحبه نفاقًا، وإنما يكون النفاق إذا أظهر الإنسان المحبة وهو يبطن العداوة بقصد الخداع والإفساد، أو نافق على حساب دينه، أو مدح الباطل وسكت عن الحق طمعًا في مصلحة محرمة.

أما إذا أحسن إلى شخص اتقاءً لأذاه، مع بقاء قلبه خاليًا من الحقد والظلم، ودون أن يتنازل عن دينه أو يكذب أو يشهد زورًا، فهذا من الحكمة وحسن السياسة الشرعية.

الفرق بين المداراة والمداهنة

فرّق العلماء بين المداراة والمداهنة:

المداراة هي لين الكلام وحسن المعاملة لدفع الشر أو جلب المصلحة المشروعة، وهي خلق محمود.

المداهنة هي ترك الحق أو إقرار الباطل من أجل رضا الناس أو تحقيق مصلحة دنيوية، وهي مذمومة.

ولهذا كان السلف يعدون المداراة من حسن العقل، بينما يحذرون من المداهنة التي تضيع المبادئ.

كيف تتعامل مع من تخشى أذاه؟

إذا اضطررت إلى التعامل مع شخص سيئ الخلق، فليكن تعاملك قائمًا على:

حفظ اللسان وعدم مقابلة الإساءة بالإساءة.

أداء الحقوق كاملة دون ظلم.

تجنب الاحتكاك غير الضروري.

عدم التنازل عن الحق أو المشاركة في الباطل.

الدعاء بأن يصلح الله حاله ويكفيك شره.

الخلاصة

الإحسان إلى الناس اتقاءً لضررهم ليس نفاقًا في ذاته، بل قد يكون من الحكمة التي جاءت بها الشريعة، بشرط ألا يصاحبه كذب أو تزيين للباطل أو تفريط في الدين. فالمؤمن يجمع بين حسن الخلق والثبات على الحق، ويعامل الناس بما يرضي الله، لا بما تمليه الأهواء أو المصالح المحرمة. وهكذا تتحقق المعادلة التي دعا إليها الإسلام: إحسان في المعاملة، وثبات على المبادئ، وحكمة في دفع الشر.


موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled الإحسان إلى الناس اتقاءً لشرهم.. هل هو نفاق أم حكمة؟