أخبار

تجربة مذهلة.. لقاح يوقف عودة سرطان الجلد المميت

حقنة أنسولين أسبوعية لمرضى السكري بدلاً من الحقن اليومي

سر العبادة التي تجلب البركة في الرزق والعمر والولد

لكل معصية عقاب.. كم عاقبك الله وأنت لا تدري!!

لا تجزع حال مصابك.. فالرضا ثوابه عظيم

نور البصيرة.. منحة إلهية لا تكون إلا لهؤلاء

دعاء كشف الضر وفك الكرب وزوال الهم والحزن من القرآن

سنن يوم الجمعة.. أعمال يسيرة وأجور عظيمة احرص عليها

"الشعراوي" يتحدى الملحدين قي قضية الموت.. ماذا قال لهم؟

لن تنال من العمل سوى فضلهما..لا حسد إلا في اثنتين

سنن يوم الجمعة.. أعمال يسيرة وأجور عظيمة احرص عليها

بقلم | فريق التحرير | الجمعة 21 اغسطس 2026 - 11:39 ص

يوم الجمعة ليس يومًا عاديًا في حياة المسلم، بل هو يوم فضّله الله تعالى على سائر أيام الأسبوع، وجعل فيه من الفضائل والنفحات ما يدعو المسلم إلى اغتنامه بالطاعة والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على تعظيم هذا اليوم، وعلّم أمته جملة من السنن والآداب التي تجعل الجمعة فرصة متجددة للإيمان، ومراجعة النفس، والإكثار من الخير.

أولًا: الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب

من سنن الجمعة أن يحرص المسلم على الاغتسال والتطيب وارتداء الملابس النظيفة الحسنة، والتوجه إلى المسجد في هيئة تليق بهذا اليوم المبارك.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «غُسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» متفق عليه، وقد حمل جمهور العلماء الأمر بالاغتسال على تأكد الاستحباب، مع وجود خلاف فقهي معروف في حكمه.

والغاية أن يستقبل المسلم الجمعة بالنظافة وحسن الهيئة، احترامًا لشعيرة الجمعة ولقاء المسلمين.

ثانيًا: التبكير إلى صلاة الجمعة

من أعظم سنن الجمعة التبكير إلى المسجد، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على أبواب المسجد، يكتبون الأول فالأول».

فكلما بكر المسلم كان أقرب إلى إدراك فضيلة التقدم إلى الصلاة والاستماع إلى الخطبة في هدوء وسكينة، بدل أن يأتي متأخرًا فيفقد كثيرًا من فضائل هذا اليوم.

ثالثًا: الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ

ومن أجمل أعمال الجمعة الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه».

فليجعل المسلم لنفسه وردًا من الصلاة على النبي ﷺ في هذا اليوم، وليستشعر وهو يصلي عليه محبة النبي وفضله ورسالته التي أخرج الله بها الناس من الظلمات إلى النور.

رابعًا: قراءة سورة الكهف

ومن الأعمال المشهورة في يوم الجمعة قراءة سورة الكهف، وقد وردت أحاديث في فضل قراءتها يوم الجمعة، وحسّن عدد من أهل العلم بعض طرقها.

ويمكن للمسلم أن يقرأها في أي وقت من ليلة الجمعة أو يومها، وليست العبرة بالقراءة السريعة، وإنما بحضور القلب والتدبر والانتفاع بما فيها من العبر والدروس.

فسورة الكهف تذكّر المسلم بفتنة الدين، وفتنة المال، وفتنة العلم، وفتنة السلطة، وتعلّمه أن النجاة تكون بالثبات على الحق والثقة بالله.

خامسًا: تحري ساعة الإجابة

ومن أعظم فضائل الجمعة وجود ساعة يُستجاب فيها الدعاء، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه».

وقد اختلف العلماء في تعيين هذه الساعة، ومن أشهر الأقوال أنها آخر ساعة بعد العصر، وقيل: إنها من حين يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة.

ولذلك ينبغي للمسلم ألا يضيّع ساعات الجمعة، وأن يكثر من الدعاء لنفسه وأهله وأولاده وسائر المسلمين، وأن يسأل الله خيري الدنيا والآخرة.

سادسًا: الإنصات للخطبة

ومن آداب الجمعة وسننها المهمة أن ينصت المسلم للخطبة، فلا ينشغل بالحديث أو الهاتف أو الالتفات إلى الناس.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت».

وهذا يدل على عظيم شأن الإنصات للخطبة، وحسن الاستماع إلى الموعظة والانتفاع بها.

سابعًا: المحافظة على صلاة الجمعة

صلاة الجمعة شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، وقد شدد الشرع في شأنها وحذّر من التهاون بها، فلا ينبغي للمسلم أن يجعل الانشغال بالعمل أو النوم أو الزيارات سببًا في تركها من غير عذر معتبر.

فالجمعة موعد أسبوعي مع الله، يجتمع فيه المسلمون على الذكر والصلاة والاستماع إلى الموعظة، وفيه تتجدد صلة القلب بالله.

ثامنًا: الإكثار من الذكر والدعاء

ويستحب للمسلم أن يجعل الجمعة يومًا عامرًا بالذكر والاستغفار والدعاء، وأن يغتنم أوقاته فيما يقربه إلى الله.

فليكن يوم الجمعة فرصة لمراجعة النفس: ماذا قدمت؟ وما الذي قصرت فيه؟ وما الذنب الذي ينبغي أن أتوب منه؟ وما الخير الذي أستطيع أن أبدأ به؟

الجمعة فرصة لا ينبغي أن تضيع

إن أجمل ما في سنن الجمعة أنها أعمال يسيرة يستطيع المسلم أن يجعلها عادة ثابتة في حياته: اغتسال ونظافة، وطيب وثياب حسنة، وتبكير إلى المسجد، وإنصات للخطبة، وصلاة على النبي ﷺ، وقراءة للقرآن، ودعاء واستغفار.

ولا ينبغي أن تتحول الجمعة إلى مجرد عادة اجتماعية أو يوم للراحة من عناء الأسبوع؛ بل ينبغي أن تكون محطة إيمانية يتزود فيها المسلم بالتقوى، ويجدد فيها عهده مع الله.

فلنستقبل الجمعة بقلوب مقبلة، ولنحرص على سننها وآدابها، ولنجعلها يومًا مختلفًا في عبادتنا وأخلاقنا وصلتنا بأهلنا وإخواننا، لعل الله أن يكتب لنا فيها من رحمته وفضله ما يغيّر به حالنا إلى خير.

اللهم بارك لنا في يوم الجمعة، ووفّقنا فيه لطاعتك، وأكثر فيه من الصلاة والسلام على نبيك محمد ﷺ، وارزقنا ساعة إجابة لا يُرد فيها لنا دعاء.


موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled سنن يوم الجمعة.. أعمال يسيرة وأجور عظيمة احرص عليها