أخبار

هل نيأس حين يؤجل الله الإجابة.. ولماذا لا يتحقق الدعاء كما نريد؟

الغفلة عن الله.. أخطر ما يسرق القلب دون أن نشعر

الستر من صفات المؤمنين.. لماذا أمر الإسلام بإخفاء عيوب الناس؟

محاسبة النفس.. طريق المؤمن إلى الإصلاح والفلاح

فوائد الفراولة ومن الذي يجب عليه ألا يفرط في تناولها

4 فحوصات لا ينبغي تجاهلها لكل امرأة عند بلوغها سن الأربعين

من صفات النبي.. وقاره وهيبته في عيون الناس رغم تواضعه وبساطته

موقف صعب وقع للنبي.. كيف تعامل فيه بحكمته؟

لا تحرم نفسك متعة الرجوع إلى الله بالاستغناء عن هذه الفضيلة

الإمام مالك: ما آية في كتاب الله أشد على أهل الأهواء من هذه الآية

فرق بين "أن تعفو" وأن "تهدر حقك"

بقلم | عمر نبيل | السبت 09 مايو 2020 - 01:31 م
متى أدري أنني ( أعفو ) ومتى أكون ( أهدر حقي )؟.. وما هو الفرق بين العفو - الصفح - المغفرة؟
الأول لابد أن نعرف الفرق بين الثلاثة:

المغفرة:
ستر الذنب والمسامحة عليه .. سواء قبل العقوبة أو بعدها أو سواء بلوم وعتاب ولكن لا يمحي الذنب..
الصفح : أبلغ من المغفرة و فيه تجاوز و إعراض عن اللوم والتوبيخ.
العفو: هو التجاوز عن الذنب ومحوه وترك العقاب عليه واللوم.
الثلاثة مع اختلاف تعاريفهم مشتركين في أمر هام وهو أنه لابد أن يكون هناك ( ثمن ) يُبذل !
الثمن هو:
التوبة - الاستغفار - الاعتذار - الاعتراف - الندم
هذه الحِسبة بالتأكيد تختلف مع المولى عز وجل، أن يعفو عنك الله سبحانه أو يغفر لك أيًّا كان .. لها حكمة وإرادة ربانية بالتعامل مع العباد ونواياهم وأفعالهم.. وبالتأكيد فإن كرم الله ليس له حِساب ..
لكن فرضًا الثمن لم يُبذل!؟
لا ندم ولا اعتراف ولا اعتذار ولا استغفار ولا توبة.. وربما يكون هذا هو الفرق بين معصية الإنسان ومعصية الشيطان، وهو إصرار الأخير على الذنب.. لكن في النهاية لله عز وجل حكمته وإرادته يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ..
لكن ما يعنينا ، هو التعامل مع البشر ..الآخر الذي لم يبذل الثمن عن فعله ، لا ندم ولا اعتراف ولا اعتذار وممكن العكس أيضًا.. كِبر وتمسك بالخطأ وتجاهل !.. هل حينها مطلوب أن أعفو وأغفر وأصفح أم أن بهذا الشكل أكون متتهاونًا في حقوقي ؟!.
الأصل في هذه المعاني أنها تأتي بعد البذل .. ومع ذلك فهي مقدِرة .. يعني ممكن حد يبذل ويعترف ويعتذر ..وأنت لا تكون قادرًا على أن تعفو ! هذه قُدرة .. لكن ليست من سمات القلب السليم..
أما في حالة أن الآخر بالأساس لم يبذل أي شيء.. أو بذْلُه لا يتوافق مع الحدث .. فهنا الموضوع له حسابات مختلفة.

اقرأ أيضا:

منذ تعافيت من الاكتئاب وأنا قليل التركيز.. ما الحل؟

عذر وتسامح


ليس من المطلوب منك أن تعذر إنسان لم يطلب منك أصلًا أن تعذره ! أو أن تسامح إنسان لم يطلب أن تسامحه !.. إلا في حالة واحدة : أن تكون في مكانة عالية جدًا مع الله .. وأن قلبك وعقلك ليس مع البشر أصلًا !
وأن تكون في مكانة السعي لأعلى درجات القلب السليم ! كقوله تعالى: «إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »، وحينها لن تشعر بأي ضرر من الساس وسترضى بأي شيء مهما كان، وستسامح حتى لو لم يتقدم أحد بأي اعتذار .. في هذه الحالة أنت لست متهاونًا في حقوقك لأنك تركت الأمر كله لله عز وجل.
وأخيرًا يقول المولى عز وجل: «وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْو».. فالعفو من أثمن ما ينفق الإنسان ، لأنه ليس بأمر هين ويحتاج دائمًا إلى نية وإرادة وحكمة .. لكن المهم يكون عفو يتناسب مع إيمانك وقدراتك .. وليس ضعف أو خوف أو سلبية.

الكلمات المفتاحية

العفو التسامح الصفح الحق

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled متى أدري أنني ( أعفو ) ومتى أكون ( أهدر حقي )؟.. وما هو الفرق بين العفو - الصفح - المغفرة؟