من معجزات المسيح عليه السلام: "وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ"

الأربعاء، 16 مايو 2018 10:36 ص
من معجزات سيدنا عيسى


لما بلغ سيدنا عيسى المسيح عليه السلام الثلاثين من عمره، أوحى الله تعالى إليه أن يدعو الناس إلى عبادة الله عز وجل، فخرج يجوب البلاد، ويجول في القرى، يدعو إلى الإسلام قائلا للناس: "أن اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا وآمنوا بأني رسول الله إليكم"، فآمن به أول من آمن اثنا عشر شخصا يسمون "الحواريين".

وكان من معجزاته عليه السلام أنه كان يبرئ الأكمه الذي يولد أعمى، والأبرص بإذن الله.

والبرص مرض يصيب الجلد ويكون على شكل بياض يغطي مساحات من الجسم، فينفر الناس من صاحبهوالبرص مرض يصيب الجلد ويكون على شكل بياض يغطي مساحات من الجسم، فينفر الناس من صاحبه، وخص هذان المرضان بالذكر لأنهما داءان معضلان، وكان الغالب على زمن سيدنا عيسى الطب، فأراهم الله المعجزة على يدي سيدنا عيسى من جنسِ ذلك، وكان يحيي الموتى بإذن الله، حتى قيل إنه أحيا أربعة من الخلق بمشيئة الله وقدرته.
 
كان سيدنا حِـزْقِـيلٌ قبل سيدنا عيسى أحيا ثمانية، وهو نبي من أنبياء الله من بني إسرائيل، كما أن سيدنا عيسى من بني إسرائيل، ومن الذين أحياهم سيدنا عيسى عليه السلام بإذن الله أحد أصدقائه، واسمه عازر، إذ لما مرض أرسلت أخته إلى سيدنا عيسى عليه السلام أن عازر يموت، فسار إليه وبينهما ثلاثة أيام، فوصل إليه فوجده قد مات، فأتى قبره فدعا الله عز وجل وقال: قم بإذن الله، فقام عازر بإذن الله، وعاش وولد له ولد.

ومن الذين أحيوا بإذن الله على يدي سيدنا عيسى المسيح ابن العجوز، فإنه مر به محمولا على سريره فدعا له سيدنا عيسى عليه السلام أن يقوم بإذن الله، فقام ونزل عن أكتاف الرجال، ولبس ثيابه ثم حمل سريره و رجع إلى أهله.

وكذلك فعل مع أحد الملوك إذ كان محمولا، وجرى معه ما جرى مع ابن العجوز، لكن الكفرة الحسدة لما رأوا ذلك قالوا تعنتًا: إنك تحيي من كان موته قريب، فلعلهم لم يموتوا بل أصيبوا بإغماء أو سكتة، فأحيي لنا سام بن نوح، وكان لسيدنا نوح عليه السلام أربعة أبناء، ثلاثة أسلموا ونجوا معه في السفينة سام وحام ويافث، أما الابن الرابع كنعان فقد أبى أن يؤمن ولم يصعد السفينة مع والده وإخوته فمات غرقًا.

فقال سيدنا عيسى عليه السلام: "دلوني على قبره".

 
فخرج سيدنا عيسى وخرج القوم معه، حتى انتهوا إلى قبره، فدعا الله فخرج سامفخرج سيدنا عيسى وخرج القوم معه، حتى انتهوا إلى قبره، فدعا الله فخرج سام، وقد كان من وقت موته أكثر من أربعة آلاف سنة.

التفت سام وقال للناس مشيرًا إلى سيدنا عيسى المسيح: "صدقوه، فإنه نبي" ثم عاد إلى حاله، فآمن به بعضهم وكذبه البعض الآخر، وقالوا: هذا سحر.

ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم أنه كان ينبئ قومه بما يأكلونه، ويدخرونه في بيوتهم، وذلك أنه لما أحيا الموتى بإذن الله، طلبوا منه آية أخرى، وقالوا: أخبرنا بما نأكل في بيوتنا وما ندخر للغد، فأخبرهم، فقال: "يا فلان، أنت أكلت كذا وكذا، وأنت أكلت كذا وكذا وادخرت كذا وكذا".

ويروى أن عيسى بن مريم عليه السلام وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ..كان بصحبته رجل من اليهود وكان عهما ثلاثة أرغفة من الخبز.. ولما أرادا أن يتناولا طعامهما وجد عيسى أنهما رغيفان فقط، فسأل اليهودي: - أين الرغيف الثالث، فأجاب:- والله ما كانا إلا اثنين فقط. لم يعلق نبي الله وسارا معاً حتى أتيا رجلاً أعمى فوضع عيسى عليه السلام يده على عينيه ودعا الله له فشفاه الله عز وجل ورد عليه بصرَه، فقال اليهودي متعجباً:- سبحان الله! وهنا سأل عيسى صاحبه اليهودي مرة أخرى:- بحق من شافا هذا الأعمى ورد عليه بصره.. أين الرغيف الثالث، فرد:- والله ما كانا إلا اثنين.

سارا ولم يعلق سيدنا عيسى على الموضوع حتى أتيا نهرا كبيرا، فقال اليهودي:- كيف سنعبره؟ فقال له النبي:- قل باسم الله واتبعني، فسارا على الماء، فقال اليهودي متعجبا: سبحان الله!

وهنا سأل عيسى صاحبه اليهودي مرة ثالثة :- بحق من سيرنا على الماء أين الرغيف الثالث؟ فأجاب:- والله ما كانا إلا اثنين.

لم يعلق سيدنا عيسى وعندما وصلا الضفة الأخرى.. جمع عليه السلام ثلاثة أكوام من الترابلم يعلق سيدنا عيسى وعندما وصلا الضفة الأخرى.. جمع عليه السلام ثلاثة أكوام من التراب ثم دعا الله أن يحولها ذهباً، فتحولت إلى ذهب، فقال اليهودي متعجبا:- سبحان الله لمن هذه الأكوام من الذهب؟!

فقال عليه السلام:- الأول لك، والثاني لي ، وسكت قليلا ، فقال اليهودي:-

والثالث ؟؟؟ فقال عليه السلام:- الثالث لمن أكل الرغيف الثالث ! ، فرد بسرعة:- أنا الذي أكلته !!! فقال سيدنا عيسى :- هي كلها لك ، ومضى تاركاً اليهودي غارقاً في لذة حب المال والدنيا.

وبعد أن جلس اليهودي منهمكا بالذهب لم يلبث إلا قليلا حتى جاءه ثلاثةُ فرسان، فلما رأوا الذهب ترجلوا، وقاموا بقتله شر .. وبعد أن حصل كل واحد منهم على كومة من الذهب .. بدأ الشيطان يلعب برؤوسهم جميعا ، فدنا أحدهم من أحد صاحبيه قائلا له:- لم لا نأخذ أنا وأنت الأكوام الثلاثة ونزيد نصف كومة إضافية بدلا من توزيعها على ثلاثة، فقال له صاحبه:- فكرة رائعة.. فنادوا الثالث وقالوا له :- هل يمكنك أن تشتري لنا طعاما لنتغذى قبل أن ننطلق.. فوافق هذا الثالث ومضى لشراء الطعام، وفي الطريق حدثته نفسه فقالت له:- لم لا تتخلص منهما وتظفر بالمال كله وحدك؟؟؟ إنها حقا فكرة ممتازة !!!

فقام صاحبُنا بوضع السم في الطعام ليحصل على المال كله.. وهو لا يعلم كيد صاحبيه له، وعندما رجع استقبلاه بطعنات في جسده حتى مات، ثم أكلا الطعام المسموم فما لبثا أن لحقا بصاحبيهما وماتا وماتوا جميعاً.. وعندما رجع نبي الله عيسى عليه السلام وجد أربعة جثث ملقاة على الأرض ووجد الذهب وحده، فقال:- هكذا تفعل الدنيا بأهلها فأعبروها ولا تعمروها.

اضافة تعليق