كيف بكى جذع النخلة حنينًا إلى النبي.. وسمعت الأشجار كلامه؟

الأحد، 20 يناير 2019 01:54 م
كيف كانت الأشجار من معجزات الرسول


الكون كله شهد للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم بالرسالة، ليس البشر فقط، بل الحجر والشجر، وكان ذلك من معجزاته الباهرة صلى الله عليه وسلم.

كان يخطب إلى جذع نخلة، فاتخذ له منبرًا، فلما فارق الجذع، وغدا إلى المنبر الذي صنع له جزع الجذع، فحنّ له كما تحنّ الناقة، وخار كخوار الثور، حتى تصدع وانشق فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فاحتضنه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكن فسكن.
 وقال: «اختر أن أغرسك في المكان الذي كنت فيه فتكون كما كنت، وإن شئت أن أغرسك في الجنة، فتشرب من أنهارها وعيونها، فيحسن نبتك وتثمر فيأكل منك الصالحون» فاختار الآخرة على الدنيا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة».

وكما حنّ وانقاد له الجذع، انقادت له أيضا الأشجار، ومن ذلك، ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا نزلنا واديًا فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر فلم ير شيئًا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: «انقادي عليّ بإذن الله» ، فانقادت معه كالبعير الذي يصانع قائده حتى أتى إلى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها، وقال:«انقادي علي بإذن الله تعالى» ، فانقادت معه كالبعير الذي يصانع قائده كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما جمعهما: فقال: «التئما عليّ بإذن الله»، فالتأمتا.

قال جابر: فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربي فيبتعد، وجلست أحدث نفسي، فحانت مني لفتة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً، وإذا الشجرتان قد افترقتا.

فقامت كل واحدة منهما على ساق، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة، فقال برأسه هكذا يمينًا وشمالاً.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر، فأراد أن يتبرز، فقال: «يا عبد الله، انظر هل ترى شيئًا» ، فنظرت فإذا شجرة واحدة، فأخبرته، فقال: «انظر هل ترى شيئًا؟» فنظرت شجرة أخرى متباعدة عن صاحبتها فأخبرته، فقال: «قل لهما: رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا»، فقلت لهما، فاجتمعتا ثم أتاهما فاستتر بهما ثم قام فانطلقت كل واحدة منهما إلى مكانها.

 وعن يعلى بن مرة رضي الله عنه، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزل منزلاً فقال لي: «ائت تلك النخلتين وقل لهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا»، فأتيتهما، فقلت لهما ذلك، فوثبت إحداهما إلى الأخرى، فاجتمعتا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستتر بهما فقضى حاجته ثم وثبت كل واحدة منهما إلى مكانها.

قصة النخل والحجارة


عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له في حجة الوداع: «انظر هل ترى من نخل أو حجارة؟» فقلت: رأيت شجرات متفرقات ورضخًا من حجارة، قال: «انطلق إلى النخلات فقل لهن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركن أن تدانين لمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقل للحجارة مثل ذلك» ، فأتيتهن، فقلت لهن ذلك، فو الذي بعثه بالحق لقد جعلت أنظر إلى النخلات يخددن الأرض خدا حتى اجتمعن وإلى الحجارة يتقافزن حتى صرن رضخا خلف النخلات، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته، وانصرف قال: «عد للنخلات والحجارة، فقل لهن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركن أن ترجعن إلى مواضعكن».

اضافة تعليق