أخبار

إياك أن تتخيل أنك تائه.. بالبصيرة ترى نور الله

أصحاب الدرجة الرفيعة من الإيمان.. كيف يمكن لنا أن نتبوأ منزلتهم؟ (الشعراوي يجيب)

كيف تتجنب مخاطر المواد الكيميائية المضافة للأطعمة؟ إليك بعض النصائح

كيف تحبب أسرتك في القراءة وطلب العلم؟

هكذا كافأ "عثمان" "أبوهريرة" على حديثه عن كتابة المصاحف

صديقتي طعنتني في ظهري والمقابل وظيفة

حينما يتعمد البعض تشويهك.. هنا المعنى الحقيقي لـ ( لا إله إلا الله )!

حتى لا تؤذي كبدك.. تعرف على أهم النصائح للحفاظ عليه

بطولات لا تنسى.. قاتل رجل كسرى وفتح حديقة الموت

سلطان العلماء وبائع السلاطين.. مواقف من شجاعة "العز بن عبد السلام"

كيف تعوض ما فاتك من رمضان خلال الأيام المتبقية؟

بقلم | أنس محمد | الاحد 10 مايو 2020 - 12:21 م
Advertisements

لا يلتفت الكثير من المسلمين لعظم وبركة النفحات التي وهبها الله لعباده في شهر رمضان، فقد يفرط الكثير من الناس في هذه النفحات، ولا يفيق لأهميتها إلا بعد أن ينتهي أغلب أيام الشهر الكريم، فربما بعضنا لم يستعد للأيام الأولى من شره رمضان، ولم يتجهز لهذه النفحات بالعبادة والقرآن، وربما يفرط في أمره ويداوم على ارتكاب الكثير من المعاصي التي يقوم بها طوال أيام السنة، فيأتي الشهر الكريم ويرحل ولم يأخذ منه نصيبه ولم ينهل من بركاته وخيراته التي أنزلها الله سبحانه وتعالى من الغفران والرحمات .
فنفحات الخير في رمضان لا يضاهيها شيئ ولا يعوضها شيئ أخر، سوى الحج، ولكثرة خيره وبره وفضله ونفعه كان الصحابة "يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم" كما قال معلى بن الفضل رحمه الله. فلا ينبغي للمسلم ـ مهما حل به ـ أن يغفل عنه أو أن يفرط في الإعداد والاستعداد له، والأخذ بأكبر أسباب الانتفاع فيه.

كيف تعوض مافاتك من رمضان في أيامه المتبقية؟


ينبغي على المسلم العاص أن يمتنع عن المعصية فورا خلال هذه الأيام القليلة، ويحيي الليالي الأخيرة بقيام الليل في رمضان وبالصلاة والذكر والتسبيح وكثرة الاستغفار وقراءة القرآن.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"، وخاصة في ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وفيها تتنزل الرحمات على من قام فيها وأحياها تائبًا لله وحسنت طاعته، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه".
وليس هناك أكثر إلحاحا لاغتنام الخير في الأيام المتبقية من الاستغفار، خاصة في الجزء الأخير من الليل، فما أجمل الاستغفار وقت السحر، فقد ذكر الله تعالى في سورة الذاريات من صفاتِ المتقين {وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}.. [الذاريات : 18]، وقال في سورة آل عمران {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ}، وهذا يدل على قيمة الاستغفار في وقت السحر.
وقد رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إن الله تعالى ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: هل من تائبٍ فأتوب عليه؟! هل من مستغفرٍ فأغفر له؟! هل من سائلٍ فيعطَى سؤلَه؟! حتى يطلع الفجر".
ونحن نقوم في هذا الوقت لتناول طعام السحور، فعلينا أن ننتهز هذه الفرصة ونجعل لنا وردًا من الاستغفار في هذا الوقت المبارك، لعل الله يتقبل منا ويغفر لنا ذنوبنا ويكتبنا في عباده المتقين.
و من أراد أن ينتفع برمضان كله، وينال أجره كله فليعقد العزم من الآن على أن يعمره كله بالطاعات وزيادة الحسنات وهجر السيئات، وأن يصدق في نيته وعزمه على بذل المجهود واستفراغ كل الوسع في استغلال كل لحظة فيه في رضا رب الأرض والسموات.
فالعبد لا يدري متى يأتيه الموت؟ فإذا ذهب عمره وسبق إليه من الله أمره، وعادت الروح إلى باريها، قامت نيته مقام عمله، فيجازيه الله على حسن نيته وعلى هذا العزم فينال الأجر، وإن لم يعمل.. فعن ابن عباس رضي الله عنهما: [إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعلمها كتبها الله له عنده حسنة كاملة](متفق عليه)، وقال صلى الله عليه وسلم: [إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريء ما نوى](متفق عليه).

اقرأ أيضا:

إياك أن تتخيل أنك تائه.. بالبصيرة ترى نور اللهفمن أراد تحصيل الخير في الأيام الأخيرة، عليه بالهمة في الطاعة والمسارعة إليها، والخفة في أدائها، وإقبال القلب عليها في سعادة فلابد له من التوبة النصوح المستلزمة لشروطها، المصحوبة برد الحقوق إلى أهلها، والمصاحبة للافتقار وإظهار الفاقة والحاجة إلى العزيز الغفار، ولابد من إظهار الرغبة بحسن الدعاء ودوام الاستغفار وكثرة الإلحاح والتضرع إلى الله بالقبول، وأن يجعلك ممن تقبل توبتهم قبل رمضان، وأن يكتبك في آخره في ديوان العتقاء من النار.
فالوقت الآن هو الفرصة التي يجب أن ننتهزها، وكل جزء يفوت من هذا الوقت خاليًا من العمل الصالح يفوت عليك من السعادة بقدره؛ فينبغي أن تعرف شرف زمانك وقيمة وقتك، فلا تضيع منه لحظة في غير قربة، ورمضان من أغلى  لحظات العمر، وقد وصفه الله بأنه {أيامًا معدودات} وهي إشارة إلى أنها قليلة، وأنها سرعان ما تنتهي، بطاعاتها ومعاصيها.
فمن أراد أن ينتفع برمضان فعليه المسارعة للعمل، {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ}(آل عمران:133) وقال جل في علاه: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ}(الحديد:21) وفي الحديث: [سبق المفردون.. سبق المفردون.. قالوا: وما المفردون يا رسول الله! قال: الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات].

الكلمات المفتاحية

شهر رمضان الصيام الطاعة المعصية

موضوعات ذات صلة