-->
أخبار

مدمن ومؤذي منذ الخطوبة ولم يتغير بعد الزواج .. مستاءة منه وأحبه.. ماذا أفعل؟

الصحة العالمية: دلتا المتحور الطاغي لكورونا وينتشر في 185 دولة بالعالم

لا هامة ولا صفر.. ما معنى هذا الحديث؟

أتعاطف بشدة مع الناس وأبقى معهم في معاناتهم.. هل أنا مخطئة؟

تزوجت أثناء العدة جاهلة .. ما الحكم؟

نشوز الزوجة وحكم حرمانها من النفقة والمتعة والمؤخر؟.. الإفتاء ترد

5نصائح بسيطة لتجاوز الشعور بكراهية الحياة ومواجهة المشاعر السلبية تجاهها

أذكار المساء .. اللهُم ما أمسى بي من نعمة.. من قالها أدي شكر يومه

امرأة تسأل عن حكم الصلاة بملابس الخروج أو الرياضة؟

"الشعراوي" يرد على منكري السنة

للوصول إلي والده.. بحار يشق المحيط الأطلسي بمفرده علي مركب شراعي لمدة ثلاثة أشهر

بقلم | مها محي الدين | الاثنين 29 يونيو 2020 - 11:00 م
بعد أيام من إلغاء الأرجنتين لجميع رحلات الركاب الدولية لحماية البلاد من تفشي الفيروس التاجي الجديد، بدأ خوان مانويل باليستيرو صاحب الـ47 عام رحلته إلى منزله في البرتغال بالطريقة الوحيدة الممكنة، حيث قام بالتحرك علي متن مركبته الشراعية الصغيرة، في رحلة استغرقت 85 يومًا عبر المحيط الأطلسي، وفقا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز.
كان بإمكان البحار باليستيرو البقاء في جزيرة بورتو سانتو البرتغالية الصغيرة، حتي يتم السيطرة علي الجائحة، وإعادة فتح المطارات مرة أخري، خاصة أن الجزيرة تشتهر بطبيعتها ذو المناظر الخلابة، بالإضافة لخلوها من الفيروس تقريبا، لكن فكرة قضاء ما وصفه البعض بنهاية العالم بعيدًا عن عائلته، وخاصة والده الذي سيبلغ 90 عامًا قريبًا، كانت غير واردة بالنسبة له.
لذلك قال باليستيرو، إنه صعد علي متن مركبته الشراعية التي يبلغ طولها 29 قدمًا، بعد مدها بالتونة المعلبة والفواكه والأرز، ليبدأ رحلته في منتصف مارس.
وأضاف، "لم أرغب في البقاء مثل الجبان في جزيرة لم تكن هناك حالات فيها، وأردت أن أفعل كل شيء ممكن للعودة إلى المنزل، فأهم شيء بالنسبة لي هو أن أكون مع عائلتي".
وقد أدت جائحة الفيروس التاجي إلى قلب الحياة في كل بلد على وجه الأرض تقريبًا، مما أدى إلى تدمير الاقتصاد العالمي، وتفاقم التوتر الجيوسياسي ووقف معظم السفر الدولي.
وكانت أحد الجوانب المؤلمة بشكل خاص في هذا الوقت الصعب، هو عدم قدرة عدد لا يحصى من الناس على الرجوع إلي منازلهم لمساعدة أحبائهم المرضى وحضور الجنازات.
ويروي باليستيرو أن أصدقاءه حاولوا إثناءه عن الشروع في الرحلة المحفوفة بالمخاطر، كما حذرته السلطات في البرتغال من أنه قد لا يُسمح له بالعودة مرة أخرى إذا واجه مشاكل واضطر إلى العودة، لكنه كان عازما علي العودة لوالده لغم كل ذلك.

اقرأ أيضا:

علماء: النحل يستخدم الكهرباء لجذب النباتات لإطلاق الروائح
وقال "بدت الرحلة وكأني اشتريت لنفسي تذكرة ذهاب فقط بدون عودة".
وقال والده كارلوس ألبرتو باليستيرو، "كان عدم اليقين من عدم معرفة مكانه لمدة 50 يومًا صعبًا للغاية، ولكن لم يكن لدينا شك في أنه سنجو ويعود إلينا سالماً."
فالإبحار عبر المحيط الأطلسي في قارب صغير يمثل تحديًا في أفضل الظروف، وأصبحت الصعوبات الإضافية للقيام بذلك أثناء الوباء واضحة بعد ثلاثة أسابيع من الرحلة.
وعن صعوبات الرحلة قال باليستيرو، إن السلطات في الرأس الأخضر رفضت يوم 12 أبريل السماح له بالرسو في الدولة الجزرية لإعادة تزويده بالغذاء والوقود.
وعلى أمل أن لا يزال لديه ما يكفي من الطعام لرحلته، استدار بقاربه غربًا، مع وقود أقل مما كان يحتاج إليه لاستكمال ما تبقي من طريقه، حيث أصبح الأن تحت رحمة الرياح.
ويضيف البحار المغامر، "لم يكن غريباً على قضاء فترات طويلة في البحر، ولكن البقاء وحيدًا في المحيط المفتوح أمر شاق حتى بالنسبة لأكثر البحارة خبرة".
ومنذ أن كان باليستيرو في الثالثة من عمره، اصطحبه والده على متن سفن الصيد التي عمل عليها، وعندما بلغ 18 عامًا، تولى وظيفة على متن قارب صيد في جنوب الأرجنتين، قبالة ساحل باتاجونيا، ووقتها قدم له أحد أكثر الصيادين خبرة على متن السفينة نصيحة من شأنها أن تصبح طريقة حياة.
وكانت النصيحة ما يتذكرها باليستيرو، "اذهب لترى العالم".. وهكذا فعل.
فدق أمضى باليستيرو معظم حياته في الإبحار، وتوقف في فنزويلا وسريلانكا وبالي وهاواي وكوستاريكا والبرازيل وألاسكا وإسبانيا، وقام خلال رحلاته بوضع علامات على السلاحف البحرية والحيتان لصالح منظمات الحفاظ على البيئة، وقضى الصيف يعمل كقائد على متن قوارب مملوكة للأوروبيين الأثرياء.
حتي تمكن من شراء مركبته الشراعية "Skua"، في عام 2017، على أمل أن تأخذه في رحلة حول العالم، ولم يعرف وقتها أنها ستنفذ معه مهمة عبور المحيط على كوكب غارق أزمة مميتة.

اقرأ أيضا:

4برامج شبابية ينفذها الأزهر الشريف لتأهيل المقبلات علي الزواج والحد من ظاهرة الطلاق
وعن تلك اللحظات قال باليستيرو، "لم أكن خائفا، ولكن كان لدي الكثير من عدم اليقين، فقد كان من الغريب جدا الإبحار في وسط جائحة تعاني منها البشرية في كل مكان".
ويمكن أن يكون الإبحار شغفًا وحيدًا، وقد كان الأمر كذلك بشكل خاص في هذه الرحلة للسيد باليستيرو، الذي تابع كل ليلة الأخبار على الراديو لمدة 30 دقيقة ليري كيف كان الفيروس ينتشر في جميع أنحاء العالم.
وقال "ظللت أفكر فيما إذا كانت هذه ستكون رحلتي الأخيرة".
وعلى الرغم من اتساع المحيط، شعر السيد باليستيرو أنه كان في حجر صحي من نوع ما، عالقا داخل تيار لا هوادة فيه من الأفكار حول ما يحمله المستقبل.
وفي يوم صعب بشكل خاص أثناء الرحلة، لجأ إلى زجاجة ويسكي باحثا فيها عن المواساة، لكن الشرب زاد من قلقه خاصة مع توتر أعصابه، وقال باليستيرو "وقتها وجدت نفسي أصلي وأعيد علاقتي مع الله".
وأكمل، "الإيمان يبقيك قويا وصامدا في هذه المواقف، ولقد أعطتني هذه الرحلة الكثير من التواضع ".
وبعد عدة أسابيع من الرحلة، عندما كانت معنوياته منخفضة، قال باليستيرو، إنه كان محاطاً بمشاهد الحياة البرية التي كانت تبدو وكأنها تسليته الوحيدة، وقد وجد العزاء في مجموعة من الدلافين تسبح بجانب قاربه، لمسافة 2000 ميل.
وقال باليستيرو، "كانت الدلافين تذهب وتعود، وذات يوم، بدا أنهم يودعوني، وشعرت بوحدة شديدة بعدها".
لكنه في اليوم التالي اكتشف طائرًا كبيرًا يحلق في مكان قريب منه، ليتضح له أنه "سكوا"، وهو الطائر الذي يحمل اسمه قاربه.
وقال، "كان الأمر كما لو أن الطائر كان يطلب مني عدم الاستسلام والاستمرار".
وذات يوم عندما سئم باليستيرو من الطعام المعلب، التقط صنارة الصيد، لكن كان لديه تردد مفاجئ في اصطياد أي سمكة.

اقرأ أيضا:

شقيقتان من اليابان تدخلان موسوعة "جينيس" كأكبر توأم في العالم

وعند تلك اللحظة قال، "لم أكن أرغب في قتل سمكة، شعرت وقتها أنني سأقتل شخص، وعلي الرغم من أنني اعتدت أن أكون صياد سمك، ولكن بعد هذه التجربة من الصعب علي أن أقتل الآن، لذا عدت إلى أكل التونة المعلبة".وعندما كان يقترب من الأمريكتين، هزت موجة وحشية القارب على بعد 150 ميلاً من فيتوريا بالبرازيل، وأجبرته تلك الموجة على التوقف غير المخطط له في فيتوريا، مضيفًا حوالي 10 أيام إلى رحلة كان يتوقع أن تستغرق 75 يومًا.
وخلال تلك المحطة، علم السيد باليستيرو أن شقيقه أخبر الصحفيين في الأرجنتين عن الرحلة، التي أسرت الناس الذين يشعرون بالملل وتجمعوا في المنزل، وبناءاً على دعوة أصدقاءه، أنشأ حساب Instagram لتوثيق المحطة الأخيرة من الرحلة.
وعندما وصل إلى مسقط رأسه "مار ديل بلاتا"، في 17 يونيو، فوجئ بترحيب كبير وتم استقباله كالأبطال.
وقال، "عندما دخلت إلى الميناء تذكرت عندما كان والدي يعلمني ركوب المركب الشراعي، حيث علمني أشياء كثيرة، وحيث تعلمت كيف أبحر وكيف بدأ كل هذا، أعطتني تلك الذكريات في هذه اللحظة شعور رائع بأنني قد أنجزت مهمتي".
وفور وصوله قام أخصائي طبي بإجراء اختبار لـ Covid-19 على الرصيف، وفي غضون 72 ساعة، بعد أن ظهر أن الاختبار سلبيًا، سُمح له بالدخول لأرض الأرجنتين، ليجتمع شمل الأسرة أخيرا بعد رحلة شاقه استغرقت 85 يوماً.
وفي حين أنه لم يتمكن من الاحتفال بعيد ميلاد والده التسعين في مايو، فقد وصل إلى المنزل في الوقت المناسب لعيد الأب.
وفي نهايو رحلته قال باليستيرو، "ما عشته في هذه الرحلة كان كالحلم، ولكن مازال لدي رغبة قوية في مواصلة الإبحار".

اقرأ أيضا:

سيصطدم بمدار الأرض مساء اليوم.. كويكب بحجم ساعة بيج بن يتجه بسرعة جنونية نحو كوكبنا

اقرأ أيضا:

كيف تجدد طاقتك وتعزز الشعور بالانتعاش طوال اليوم

الكلمات المفتاحية

بحار والد المحيط الأطلسي الأرجنتين كورونا فيروس كورونا مركب شراعي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled بعد أيام من إلغاء الأرجنتين لجميع رحلات الركاب الدولية لحماية البلاد من تفشي الفيروس التاجي الجديد، بدأ خوان مانويل باليستيرو صاحب الـ47 عام رحلته إلى