أخبار

10 دقائق يوميًا تقهر الأرق وتمنحك نومًا عميقًا

"النوم بلا عذاب".. جهاز جديد ينهي معاناة مرضى متلازمة تململ الساقين بدون أدوية

حتى لا تقع فريسة لليأس.. أفعال تحتاج نوايا صادقة لتفتح أمامك طرق الخير

كيف رأت امرأة نور النبوة في وجه والد النبي؟ وماذا قالت عنه بعد أن تزوجت آمنة بنت وهب؟ (الشعراوي يجيب)

من الأدعية النبوية الجامعة .. تشتمل على كل أبواب الخير في الدنيا والآخرة

هكذا وصف النبي النسبة بين نار الدنيا ونار الآخرة.. لولا خففت ما انتفع بها أحد

ودّعوا أحبابكم بهذه الأدعية.. التي تجلب السعادة والأمان

6طاعات تقوي صلتك مع الله وتوثق علاقتك بربك ..الإكثار من النوافل يجعل مهمتك أسهل

تريد أن تكون من الصالحين؟.. طبق هذه الشروط

الصحابيان الجليلان أبو ذر الغفاري وبلال بن رباح .. وقصة أقوي اعتذار في التاريخ .. هكذا اقتلع الإسلام العنصرية من جذورها

كيف تكون كبيرًا بين أقرانك؟.. نصيحة نبوية لا تهملها

بقلم | أنس محمد | الاثنين 24 اغسطس 2026 - 10:58 ص


من أفضل مايكون عليه المرء أن يكون كبيرًا بين أقرانه وأهله وأصحابه، والإنسان يكون كبيرًا بأخلاقه وتصرفاته، وما يكنه في صدره، وما يخرج من لسانه، وليس كبيرًا بمنصبه أو ماله، لذلك تتضاعف المسئولية على الكبير بأخلاقه، تجاه خاصته من الناس، حيث يطالب بأن يكون ناصحا لهم مصلحا فيما بينهم.

يقول الله عز وجل: { وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (سورة الحجرات: 9-10).

وعَنْ أَنس بِنْ مَالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ: لأبي أيُّوبَ: أَلَّا أدلُّك عَلَى تِجَارةٍ؟". قَالَ بَلَى، قَالَ: "صِلْ بين النَّاسِ إذا تفاسَدوا وقرِّبْ بينهم إذا تباعَدُوا".

هذه النصيحة الذهبية التي أوصى بها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه رضوان الله عليهم بما يناسب كلاً منهم بحسب ما يرى فيه من المؤهلات والخصائص النفسية والخلقية والاجتماعية. فتكون وصيته في محلها أكثر نفعاً وأعظم وقعاً.

فقد عالجت هذه النصيحة بحكمتها العالية نفوس من أسديت إليهم كثيراً من العقد النفسية، وتصلح كثيرًا من السلوكيات الاجتماعية، وتصحح المسار لكل من تفرقت به السبل، وبحث عن تصحيح الطريق.

 وهذا هو أيوب الأنصاري: خالد بن يزيد بن كليب الخزرجي البخاري رضوان الله عليه يتلقى هذه الوصية من نبيه الذي غمر حبه قلبه فيجد فيها روحه وريحانه؛ لأنها من الوصايا التي يستطيع أن يقوم بتنفيذها خير قيام، بوصفه رجلاً مسموع الكلام بين المؤمنين من المهاجرين والأنصار؛ لما لبه من سوابق خير حسبت له عند الله وعند الناس.

فقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي أيوب: "أَلَّا أدلُّك عَلَى تِجَارةٍ؟" تشويق له إلى ما سيوصيه به، اقتداء بقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِّن عَذَابٍ أَلِيمٍ } (سورة الصف آية: 10).

اقرأ أيضا:

حتى لا تقع فريسة لليأس.. أفعال تحتاج نوايا صادقة لتفتح أمامك طرق الخير

والتجارة نوعان: تجارة مع الله، وتجارة مع الناس


فالمسلم الحكيم هو الذي يبتغي بعمله كله وجه الله تعالى، يبيع له نفسه وماله ويهب له أنفاسه كلها وآثاره من بعد موته، فيكون بذلك عبيداً ربانياً يتذوق حلاوة العبودية، ويستمتع بنعيمها.

ولعل من أعظم أفعال الخير والمعروف أن يوفق المسلم بين مختلفين، ويصلح بين متخاصمين، ويقرب بين متباعدين؛ فهي من التجارة التي لا تبور عند الله ولا عند الناس.

يقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ" قَالُوا: بَلَى! قَالَ: إِ"صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ".

فلا يزال الناس بخير ما كان فيهم من يصلح فساد قلوبهم بالحكمة والموعظة الحسنة والحوار البناء، فإذا ذهب من يدعوهم إلى الخير ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويصلح ذات بينهم، استبدت بهم الأهواء، واستعلت نار الفتن فأكلتهم جميعاً.

فحذر النبي صلى الله عليه وسلم من أن الخصومة إذا نمت وعارت جذورها وتفرعت أشواكها، شلت زهرات الإيمان الغض، وأذوت ما يوحى به من حنان وسلام، وعندئذ لا يكون في أداء العبادات المفروضة خير، ولا تستفيد النفس منها عصمة.

كما نبه النبي صلى الله عليه وسلم كل مسلم أن يتدارك هذا الخطر قبل استفحاله فيقوم مخلصاً بإصلاح ذات البين بما أوتى من علم وحكمة، وتقريب وجهات النظر بين المختلفين؛ حتى يعود إليهم ما كان بينهم من صفاء وحب، قبل أن تطيش الخصومة بألباب ذويها، فتتدلى بهم إلى اقتراف الصغائر المسقطة للمروءة والكبائر الموجبة للعنة.





الكلمات المفتاحية

نصيحة نبوية التجارة مع الله والتجارة مع الناس السلوكيات الاجتماعية

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled من أفضل مايكون عليه المرء أن يكون كبيرًا بين أقرانه وأهله وأصحابه، والإنسان يكون كبيرًا بأخلاقه وتصرفاته، وما يكنه في صدره، وما يخرج من لسانه، وليس كب