أخبار

خواطر تمر بالقلب.. هل يؤاخذ الله عليها؟

"يقلل خطر الوفاة".. تحذير موجه لكل من يعاني من ارتفاع ضغط الدم

4 أطعمة تناولها يوميًا إذا أردت العيش حتى سن المائة

5نصائح ذهبية تتجنب بها إثم الخوض في الأعراض..اللعن في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة جزاء من يقع فيه

"ما أذنبت إلا ذنب صحر".. قصة خيانة راحت ضحيتها بريئة

خذ استراحة من التفكير .. ولا تنس أن تذكّر نفسك بنعيم الجنة

كيف تعرف الحق من الباطل؟.. هذه العلامة تكشف لك الفرق

النبي الحبيب أسوتنا الحسنة في معاملة الصغار.. لين ورحمة وتواضع وتوجيه بحكمة

لك حاجة عند الله.. عليك بهذا الدعاء يستجاب لك

سلامك النفسي أهم من أي شيء.. كيف تحققه؟

شيئان احذر التسويف نحوهما: العمل والتوبة

بقلم | أنس محمد | الاثنين 06 يوليو 2020 - 08:58 ص

التسويف في التوبة وعمل الخير، خطران عظيمان على الإنسان، أحدهما: أن تتراكم الظلمة على قلبه من المعاصي، والثاني: أن يُعاجله المرض أو الموت، فلا يجد مهلة للاشتغال بالخير ومحو الشر الذي فعله.

فأعظم ما يكون ضرر التسويف عندما يكون في فعل الصالحات، وعمل الخيرات، والمسارعة بالتوبة إلى الله واكتساب المكرمات، فإنه يفوت الأجر، وخاصة عندما يكون التسويف في زمن الشباب.

وروى ابن أبي الدنيا عن عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ رضي الله عنه، يَقُولُ: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، إِيَّاكُمْ وَالتَّسْوِيفَ.. سَوْفَ أَفْعَلُ، سَوْفَ أَفْعَلُ".

فإن شجرة المعاصي كُلَّما تجذَّرت في النَّفس صعُب اقتلاعها، وكلما زاد فعلها تمكنت من القلب جذورها، وصعب على النفس فراقها، ومن قال: أتوب إذا كبرت. فما يدريك أن تبقى إلى الكبر وهل تعلم متى ينزل بك الموت.

لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اغتَنِم خمسًا قبل خمسٍ: حياتَك قبل موتك، وصحَّتك قبل سقَمِك، وفَراغك قبل شُغلك، وشَبابك قبل هَرَمِك، وغِناك قبل فَقرِك".

وفي وصية رجل عاقل من رجالات عبد القيس عندما قالوا له أوصنا.. قال: احذروا سوف. وهي نفس وصية ثمامة بن بجاد السلمي قومه، حين قال لهم: أي قوم، "أنذرتكم سوف"!! سوف أعمل، سوف أصلي، سوف أصوم. وهي من أعظم الوصايا التي يوصى بها إنسان، ترك التسويف والمماطلة وتأجيل الأمور وتأخيرها عن وقتها.

فالتسويف من شر الأدواء التي تخالط القلب، لأنه جند من جنود الشيطان وإيحاء مضل مِنْ إيحاءات إبلس،  يغر به الإنسان ويمنيه حتى يجنح به إلى الشر.

ولقد نَعَى القرآنُ الكريمُ أولئك الَّذين نَسُوا أنفسَهم فاغترُّوا بالأمانيِّ ولم يُقَدِّموا لأنفسِهم منْ صالحِ العملِ ما ينفعُهم في أُخْراهُم حتَّى اغتالَهم رَيبُ المَنُون، فقالَ سُبْحَانه حاكياً حالَهُمْ: {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ}.

وألح القرآن الكريم على المسارعة بالتوبة وعدم الوقوع في براثن التشويف، يقول تبارك وتعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133].

 وقال: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} [الحديد: 21].

ووصف خير عباده وأصفياءه من خلقه من الأنبياء والمرسلين بقوله: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا}.

 ووصف أهل خشيته من ورثة جنته فقال: {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون .. أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون}.

اقرأ أيضا:

خواطر تمر بالقلب.. هل يؤاخذ الله عليها؟

الكلمات المفتاحية

العمل التوبة التسويف

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled التسويف التوبة وعمل الخير، خطران عظيمان على الإنسان، أحدهما: أن تتراكم الظلمة على قلبه من المعاصي، والثاني: أن يُعاجله المرض أو الموت، فلا يجد مهلة لل