أخبار

هل كثرة التفكير في المستقبل تُفسد حياتك؟.. خطوات عملية للتخلص من القلق

حين تضيق بك الحياة.. كيف تستعيد طمأنينة قلبك؟

وفاة باحثة في مختبر روسي يثير المخاوف من الطاعون الرئوي

لتجنب الأرق.. متى يجب أن تتوقف عن شرب آخر فنجان قهوة قبل النوم؟

نجل الشيخ محمد عمران يفتح حزانة أسرار سلطان الابتهالات

سمعتك غالية عليك.. فلا تضيعها بهؤلاء

كيف تستثمر المتبقي من عمرك حتى لا يضيع هدرًا مثل ما مضي؟

يد الرفق تجني السلامة والعجلة تغرس الندامة.. ماذا قالوا عن التأنّي؟

هل كل البشر اليوم من نسل قابيل القاتل؟.. لن تصدق عدد أبناء آدم الذين رآهم في حياته

هل تعظم أصحاب الفكر والعقل؟ أم تنافق أصحاب المال والسلطة؟

شيئان احذر التسويف نحوهما: العمل والتوبة

بقلم | أنس محمد | الاثنين 06 يوليو 2020 - 08:58 ص

التسويف في التوبة وعمل الخير، خطران عظيمان على الإنسان، أحدهما: أن تتراكم الظلمة على قلبه من المعاصي، والثاني: أن يُعاجله المرض أو الموت، فلا يجد مهلة للاشتغال بالخير ومحو الشر الذي فعله.

فأعظم ما يكون ضرر التسويف عندما يكون في فعل الصالحات، وعمل الخيرات، والمسارعة بالتوبة إلى الله واكتساب المكرمات، فإنه يفوت الأجر، وخاصة عندما يكون التسويف في زمن الشباب.

وروى ابن أبي الدنيا عن عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ رضي الله عنه، يَقُولُ: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، إِيَّاكُمْ وَالتَّسْوِيفَ.. سَوْفَ أَفْعَلُ، سَوْفَ أَفْعَلُ".

فإن شجرة المعاصي كُلَّما تجذَّرت في النَّفس صعُب اقتلاعها، وكلما زاد فعلها تمكنت من القلب جذورها، وصعب على النفس فراقها، ومن قال: أتوب إذا كبرت. فما يدريك أن تبقى إلى الكبر وهل تعلم متى ينزل بك الموت.

لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اغتَنِم خمسًا قبل خمسٍ: حياتَك قبل موتك، وصحَّتك قبل سقَمِك، وفَراغك قبل شُغلك، وشَبابك قبل هَرَمِك، وغِناك قبل فَقرِك".

وفي وصية رجل عاقل من رجالات عبد القيس عندما قالوا له أوصنا.. قال: احذروا سوف. وهي نفس وصية ثمامة بن بجاد السلمي قومه، حين قال لهم: أي قوم، "أنذرتكم سوف"!! سوف أعمل، سوف أصلي، سوف أصوم. وهي من أعظم الوصايا التي يوصى بها إنسان، ترك التسويف والمماطلة وتأجيل الأمور وتأخيرها عن وقتها.

فالتسويف من شر الأدواء التي تخالط القلب، لأنه جند من جنود الشيطان وإيحاء مضل مِنْ إيحاءات إبلس،  يغر به الإنسان ويمنيه حتى يجنح به إلى الشر.

ولقد نَعَى القرآنُ الكريمُ أولئك الَّذين نَسُوا أنفسَهم فاغترُّوا بالأمانيِّ ولم يُقَدِّموا لأنفسِهم منْ صالحِ العملِ ما ينفعُهم في أُخْراهُم حتَّى اغتالَهم رَيبُ المَنُون، فقالَ سُبْحَانه حاكياً حالَهُمْ: {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ}.

وألح القرآن الكريم على المسارعة بالتوبة وعدم الوقوع في براثن التشويف، يقول تبارك وتعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133].

 وقال: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} [الحديد: 21].

ووصف خير عباده وأصفياءه من خلقه من الأنبياء والمرسلين بقوله: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا}.

 ووصف أهل خشيته من ورثة جنته فقال: {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون .. أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون}.

اقرأ أيضا:

حين تضيق بك الحياة.. كيف تستعيد طمأنينة قلبك؟

الكلمات المفتاحية

العمل التوبة التسويف

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled التسويف التوبة وعمل الخير، خطران عظيمان على الإنسان، أحدهما: أن تتراكم الظلمة على قلبه من المعاصي، والثاني: أن يُعاجله المرض أو الموت، فلا يجد مهلة لل