الألم، أحد أبجديات الحياة وسننها، لا ينفك عنه انسان من بني البشر.
تطاردنا الآلام في الحياة، في مختلف مراحل العمر، وكل الأوقات، وبتنويعات ومساحات متباينة.
تارة نتألم بسبب الفقد على اختلاف المفقود، ونتألم للخسارات، والمصائب، وخيبات الأمل، وبعد كل تجربة خذلان، أو رفض، أو غدر.
نتألم من مكابدة مرض جسدي، وآخر نفسي، وعلاقة سامة، وتربية أطفال مرهقة، ورعاية مسن من الأحباء ومرضه، وتنازع أشقاء، إلخ.
تتنوع آلامنا ما بين أسباب اجتماعية، ونفسية، واقتصادية، في تشابكات معقدة، تأتي أحيانًا فرادى وأحيانًا أخرى مجتمعة.
"نتألم لنتعلم"، هذه هي الحكمة الأقرب للهدف من وجود الألم في حياتنا، والتي كلما تحققنا بها اقتربنا من تحقيق حكمة الله من معاناتنا بسبب الألم، وابتلائنا به.
إذاً، والأمر هكذا، وما دمنا حتمًا سنتألم، فلابد أن نكون جديرين بهذا الألم!
وتحدث هذه الجدارة، عندما يصنع منا الألم شخصًا أفضل، فيخرج أحلى الثمار، كالكير ينفي خبث المعدن.
نكون جديرين بآلامنا، عندما لا نوقع الأذى الذي اختبرناه، عمدًا، بغيرنا، فنتحول من ضحايا لجناة، وعندما نصبح أمهر وأقدر الناس على مداواة جروحنا، كما يقول الكاتب الأمريكي الشهير:" حيثما يكمن جرح المرء تكمن هبته"!
عزيزي المتألم..
كن جديرًا بآلامك!
اقرأ أيضا:
ارتبطت عاطفيًا بزميلتي في العمل و تطلب مني الإنفاق عليها من الآن.. ماذا أفعل؟اقرأ أيضا:
أختي تغار مني .. كيف أتعامل معها؟