يفضل بعض الناس وضع قدمًا على أخرى أثناء الجلوس، وقد يكون السبب وراء ذلك الشعور بالراحة. أما بالنسبة للبعض الآخر، فهو أسلوب حياة.
لكن الخبراء يحذرون من أن هذا الوضع قد يضر بصحتك بالفعل.
تقول الدكتورة أنيشا جوشي، أخصائية علاج العظام، لصحيفة "مترو" إن السبب في اعتبار هذا الوضع بالذات ضارًا هو سبب رئيس واحد: "عدم التناسق".
وتوضح قائلة: "إن الجلوس متربعًا على كرسي يؤدي إلى دوران أحد الوركين بينما يبقى الآخر محايدًا نسبيًا، مما يعني أن أحد جانبي الحوض والورك وأسفل الظهر يعمل بشكل مختلف عن الجانب الآخر".
وبمرور الوقت، قد يساهم هذا الخلل في شد عضلات الورك الدوارة، وعدم انتظام الحمل على أسفل العمود الفقري، والشعور بعدم الراحة الذي غالبًا ما لا يستطيع الناس ربطه مباشرة بطريقة جلوسهم.
هناك أمر آخر يجب مراعاته وهو تدفق الدم.
عندما تقوم بوضع ساق فوق الأخرى، وبخاصة عند الركبة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة مؤقتة في ضغط الدم حيث تمارس الساق العلوية ضغطًا على أوردة الساق السفلية.
ما هي أفضل وضعية للجلوس؟
إذا كنت ستجلس لفترة طويلة، فهناك خيار بديل لك.
تقول الدكتورة أنيشا: "نقطة البداية الجيدة هي أن تكون كلتا القدمين مسطحتين على الأرض، والركبتان تقريبًا على مستوى الورك أو أقل، مع دعم أسفل الظهر بشكل خفيف".
لكنها تضيف أن "الحركة هي الأهم بالفعل". وشددت على أن "الأهم من الحصول على الوضعية "المثالية" هو تغييرها بانتظام. حتى لو كان ذلك يعني نقل وزنك، أو مد ساقيك، أو الوقوف لبضع دقائق كل 30 إلى 40 دقيقة".
بينما تدرك أنيشا التأثير المحدد الذي يمكن أن تحدثه "الوضعية الأنثوية"، فإنها تشير إلى أنه عندما نحافظ على أي وضعية لفترة طويلة، تبدأ العضلات التي تدعم تلك الوضعية في "التعب، ويتباطأ تدفق الدم في المناطق المعرضة للضغط، ولا تحصل المفاصل على الحركة السائلة التي تحتاجها للبقاء بصحة جيدة".
وأضافت: "هذا صحيح سواء كنت تجلس منتصبًا أو مترهلًا أو متربعًا، فالمشكلة تكمن في السكون، وليس فقط في الشكل".