يزداد انتشار سرطان الأمعاء بين من هم دون سن الخمسين، فيما يحذر الخبراء من أن الأعراض قد تظهر في وقت أبكر، ويجب فحصها فورًا.
ويُنصح الشباب بعدم تجاهل أربعة أعراض رئيسة، إذ أصبحوا أكثر عرضة من أي وقت مضى للوفاة بسبب نوع معين من السرطان.
ونشرت الكلية الأمريكية للجراحين قائمة مرجعية مصممة للاستخدام قبل مواعيد الرعاية الصحية الأولية.
قالت ماريليز بطرس، جراحة سرطان الأمعاء وعضو لجنة تثقيف المرضى التابعة للكلية الأمريكية للسرطان: "في كثير من الأحيان عندما يلتمس المرضى الأصغر سنًا الرعاية لأعراض الأمعاء، تُعزى هذه الأعراض في كثير من الأحيان إلى البواسير أو الإمساك ويتم علاجها بشكل تحفظي".
ومع ازدياد عدد الشباب الذين يتم تشخيص إصابتهم بسرطان القولون والمستقيم، فإن الوعي بالعلامات والأعراض الدقيقة للمرض يمكن أن ينقذ الأرواح، كما ذكر موقع "ساينس ديلي".
وأضافت بطرس: "تم إنشاء المواد التعليمية وقائمة التحقق الخاصة بجمعية السرطان الأمريكية لمساعدة المرضى على طرح مخاوفهم بوضوح والحفاظ على تركيز المحادثات حول سرطان القولون والمستقيم".
وفقًا لقائمة التحقق الجديدة الصادرة عن جمعية السرطان الأمريكية، هناك بعض العلامات التحذيرية الرئيسية التي يجب الانتباه إليها.
تغيرات مستمرة في عادات التبرز
قد يشير الإمساك أو الإسهال أو البراز الضيق غير المعتاد أو التغير المستمر في عادات التبرز الطبيعية إلى وجود مشكلة كامنة. وقد يشعر البعض أيضاً وكأن الأمعاء لم تُفرغ تمامًا.
قد يحدث أيضًا ضغط أو انزعاج في المستقيم. قد تظهر هذه الأعراض عندما يتسبب الورم في التهاب أو انسداد جزئي للأمعاء.
وجود دم متكرر في البراز
يُعدّ وجود الدم في البراز علامة تحذيرية مهمة لسرطان الأمعاء، لا سيما عند تكراره. وفحصت دراسة عُرضت في المؤتمر السريري لجمعية السرطان الأمريكية لعام 2025 مرضى تقل أعمارهم عن 50 عامًا خضعوا لتنظير القولون بسبب معاناتهم من أعراض.
كان النزيف الشرجي أقوى مؤشر على تشخيص سرطان الأمعاء، مما زاد من احتمالية الإصابة بمقدار 8.5 مرة.
تغيرات في لون أو مظهر البراز
قد تُقدّم التغييرات في شكل البراز أدلة إضافية. فالبراز الأحمر الفاتح، أو الداكن أو القطراني، أو وجود مخاط في البراز، قد يرتبط بنزيف في مكان ما في الجهاز الهضمي، أو القولون، أو المستقيم.
لا تعني هذه التغييرات بالضرورة وجود السرطان، ولكن يجب تقييمها إذا استمرت أو تكررت.
تغيرات غير مبررة في الصحة العامة
قد يتسبب سرطان الأمعاء وغيره من أمراض الجهاز الهضمي أحيانًا في ظهور أعراض تؤثر على الجسم بأكمله. وقد يشير فقدان الوزن غير المبرر، والتعب المستمر، والضعف، وفقدان الشهية، والغثيان، أو القيء إلى وجود مشكلة صحية كامنة، مما يستدعي استشارة الطبيب.
متى يجب طلب المساعدة؟
وأضافت الدكتور بطرس: "يُمكن علاج سرطان القولون والمستقيم بنسبة عالية عند اكتشافه مبكرًا، كما أن التطورات الجراحية تُسهم في جعل العلاج أقل توغلاً. وأشجع المرضى على المبادرة واستخدام قائمة الفحص لبدء حوار مع طبيب الرعاية الأولية حول أي تغيرات مقلقة في الأمعاء."
تقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا إنه يجب عليك مراجعة الطبيب إذا كنت تعاني من أي أعراض لسرطان الأمعاء لمدة ثلاثة أسابيع أو أكثر.