توصلت دراسة إلى أن تناول البيض قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلة خطيرة في نظم القلب يمكن أن تؤدي إلى سكتة دماغية مميتة.
ووجد الباحثون صلة بين مركب موجود في مجرى الدم يتم إطلاقه بعد تناول عدد من الأطعمة اليومية- من بينها صفار البيض وشريحة لحم البقر- والرجفان الأذيني.
ويمكن أن تؤدي هذه الحالة، التي تتسبب في عدم انتظام ضربات القلب، إلى قصور القلب والسكتة الدماغية، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل".
ووجد الخبراء في عيادة كليفلاند في الولايات المتحدة أن أولئك الذين يعانون من هذه المشكلة التي تهدد الحياة لديهم مستويات عالية من أكسيد ثلاثي ميثيل أمين (TMAO)- والذي يتم إنتاجه في الأمعاء استجابة لبعض الأطعمة. ويتم إطلاقه أثناء هضم العناصر الغذائية مثل الكارنيتين والكولين، الموجودة في أطعمة مثل شرائح لحم البقر والكبد وصفار البيض.
وحلل الباحثون في الدراسة - التي نُشرت في مجلة التحقيقات السريرية- خلايا الدم لـ 5000 شخص من الولايات المتحدة. ووجدوا أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من (TMAO) في دمائهم لديهم احتمالات أعلى بنسبة 70 في المائة للإصابة بالرجفان الأذيني مقارنة بأولئك الذين لديهم مستويات أدنى.
وحدث هذا حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بهذا الاضطراب، والتي تشمل التقدم في السن وارتفاع ضغط الدم والسمنة.
الرجفان الأذيني والسكتة الدماغية
ووفقًا لمؤسسة القلب البريطانية (BHF)، فإن الأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني هم أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بخمس مرات.
قال روبرت كويث، أخصائي الفيزيولوجيا الكهربية في كليفلاند كلينك والمؤلف الرئيس للدراسة: "تركز معظم العلاجات الحالية للرجفان الأذيني على إدارة الحالة، لكن نتائجنا تشير إلى أنه قد تكون هناك فرصة للتدخل في وقت مبكر من خلال النظام الغذائي".
كما أجرى الباحثون تجارب على الفئران للتحقق بشكل أكبر من كيفية ارتباط (TMAO) بهذه الحالة. ووجدوا أن الفئران التي تتغذى على نظام غذائي محفزًا لارتفاع مستويات (TMAO) كانت أكثر عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني في وقت أقرب من أولئك الذين يتبعون نظامًا غذائيًا عاديًا.
وأصيبت الفئران التي أُعطيت كمية إضافية من الكولين أصيبت بالمرض في وقت مبكر أيضًا.
وقال الباحثون إن العلاجات المستقبلية قد تعمل عن طريق منع بكتيريا الأمعاء من تحويل الكولين إلى (TMAO).
في الفئران، أدى دواء تجريبي يسمى يودوميثيل كولين يعمل بهذه الطريقة إلى تأخير حدوث الرجفان الأذيني. لكن لم يتم اختبار الدواء على البشر بعد.
الميكروبيوم المعوي والرجفان الأذيني
وقال المؤلفون إن نتائجهم قدمت أيضًا دليلاً إضافيًا على ارتباط صحة القلب بالأمعاء. وأضافوا: "تمثل هذه البيانات صلة جديدة بين الميكروبيوم المعوي والرجفان الأذيني".
كما وجدت دراسة دنماركية منفصلة، نُشرت في المجلة الطبية البريطانية عام 2024، أن حوالي 40 في المائة من الأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني من المحتمل أن يصابوا بقصور القلب خلال حياتهم.
وبالمقارنة، قدر الباحثون أن حوالي 20 في المائة سيصابون بسكتة دماغية.
إلى جانب عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها، يمكن أن تشمل أعراض الرجفان الأذيني الشعور بالتعب الشديد والمعاناة من آلام في الصدر. وقد يجد الأشخاص المصابون بهذه الحالة صعوبة أكبر في ممارسة الرياضة إلى جانب ضيق التنفس أو الشعور بالإغماء.