توصلت دراسة إلى أن اختلال توازن البكتيريا في السائل المنوي للرجال قد يزيد من خطر الإجهاض.
وتتبع باحثون في الدانمارك على مدى خمس سنوات 353 امرأة و91 من شركائهن الذكور الذين كانوا يخضعون لعلاج الخصوبة أو عانوا من حالات إجهاض متكررة.
أظهر التحليل أن حوالي ربع الشركاء الذكور يعانون من خلل في توازن البكتيريا في السائل المنوي لديهم، وفق صحيفة "ذا صن".
ومن بين الأزواج الذين يخضعون لعملية التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري للبويضة، أنجب 57% من أولئك الذين يعانون من هذا الخلل طفلاً. في المقابل، أنجبت 85% من النساء اللواتي لم يعانين من هذا الخلل طفلاً.
كما كان فقدان الحمل أكثر شيوعًا عندما كان الرجل يعاني من خلل في التوازن، حيث أثر ذلك على ما يقرب من واحد من كل خمسة أزواج أكثر مما كان عليه الحال عندما لم يتم اكتشافه.
كتب باحثون من جامعة كوبنهاجن في مجلة "لانست للتوليد وأمراض النساء وصحة المرأة"، أن الاختلالات في السائل المنوي للرجال هي "عوامل خطر يتم تجاهلها ويمكن علاجها للعقم وفقدان الحمل المتكرر".
وأضافوا: "تركز الإدارة الحالية للعقم إلى حد كبير على التدخلات الموجهة للإناث. قد يمثل دمج التقييم الميكروبي على مستوى الزوجين نهجًا جديدًا للاستراتيجيات العلاجية الموجهة".
ووجد الباحثون في الدراسة أيضًا أن عدم التوازن في بكتيريا الأمعاء لدى النساء يرتبط بانخفاض فرصة الحمل من خلال علاج الخصوبة. وارتبط هذا الخلل أيضًا بتأخر الحمل، على الرغم من أنه لم يكن مرتبطًا بالإجهاض.
أكدت الدراسة أن عدم التوازن في البكتيريا المهبلية لم يكن مرتبطًا بشكل واضح بالعقم أو فقدان الحمل.
وأضاف الباحثون: "على الرغم من أن الميكروبيوم المهبلي قد تمت دراسته على نطاق واسع فيما يتعلق بالخصوبة، إلا أن الميكروبيوم المعوي والسائل المنوي - المرتبط بالسائل المنوي - قد تم تجاهله إلى حد كبير".
والميكروبيوم هو مجموعة من الكائنات الحية الدقيقة - بما في ذلك البكتيريا والفيروسات والطفيليات والفطريات - التي تعيش داخل أجسامنا.