كثير منا يظن أن المشي 10 آلاف خطوة على الأقل يوميًا، هو أمر ضروري لصحة جيدة، لكن ما لا يعرفه البعض أن هذه العبارة انتشرت بشكل واسع قبل دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو عام 1964، بعد أن نشأت من حملة تسويقية لجهاز عدّاد الخطوات. والسبب؟ أن الرمز الياباني الذي يرمز إلى 10 آلاف خطوة يشبه إلى حد ما شخصًا يمشي.
مع ذلك، في عام 2026، ينشغل الكثير منا بالوصول إلى هذا الرقم، ونتتبع باستمرار إما ساعات اللياقة البدنية الخاصة بنا أو أجهزة الآيفون الخاصة بنا لمعرفة ما إذا كنا نحقق الهدف.
لكن كم دقيقة نحتاج للمشي يوميًا لتعزيز صحتنا؟ تحدثت صحيفة "مترو" مع الخبراء لمعرفة ذلك.
كم دقيقة تحتاجها للمشي يوميًا؟
أثبتت الدراسات فوائد المشي الصحية، بما في ذلك تحسين المرونة، وتعزيز جهاز المناعة، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. علاوة على ذلك، فهو يقوي العضلات، ويحسن النوم، ويعزز المزاج.
لذا، إذا كنت قادرًا جسديًا على القيام بذلك، فمن المهم دمجه في حركتك اليومية.
كما يقول سكوت هاريسون، المدرب الشخصي، ومؤسس ثورة عضلات البطن الست، للصحيفة، فإن المشي لمدة 30 دقيقة على الأقل كل يوم هو الأمثل.
ويصف هذه النصف ساعة الذهبية بأنها "نقطة مثالية واقعية" يمكن تحقيقها بشكل كبير بالنسبة لمعظمنا، حتى عند العمل بدوام كامل.
ويقول: "إنها مدة كافية لمعظم الناس لرفع معدل ضربات القلب، وتحسين الدورة الدموية، وتحفيز نمو العضلات والتمثيل الغذائي أثناء المشاركة في بعض النشاط البدني الهادف".
يوصي سكوت أيضًا بإضافة فترات متقطعة، والتي تتضمن المشي لمدة دقيقة واحدة بوتيرة سريعة، ثم نفس المدة بوتيرة أبطأ.
ويقترح قائلاً: "الرسالة الأهم هي أن وجود شيء ما أفضل من عدم وجود شيء على الإطلاق. حتى 10 إلى 15 دقيقة في اليوم مفيدة، وزيادة المدة تدريجيًا إلى 30 دقيقة هو هدف واقعي وقابل للتحقيق بالنسبة لمعظم الناس".
كما يدعم المدرب الشخصي المعتمد وأخصائي التغذية جوزيف ويب هذا المعيار لمساعدة الناس على تحقيق أهدافهم الأسبوعية في ممارسة التمارين الرياضية.
ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين أسبوعيًا
وتوصي إرشادات كبار المسؤولين الطبيين في المملكة المتحدة البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين البدنية متوسطة الشدة كل أسبوع، والتي يمكن أن يشكل المشي جزءًا منها.
يقول جوزيف: "تبقى التوصية بالبقاء نشيطًا مهمة طوال فترة البلوغ، ولكن مع تقدمنا في العمر، يصبح الحفاظ على قوة العضلات والتوازن والقدرة على الحركة أكثر أهمية أيضًا".
وأضاف: "لا يزال المشي أحد أفضل أشكال التمارين الرياضية في أي عمر، لكنني أشجع كبار السن على الجمع بين المشي المنتظم وتمارين القوة والتوازن مرتين على الأقل في الأسبوع للمساعدة في الحفاظ على الاستقلالية وتقليل خطر السقوط".
من الجوانب الإيجابية، أن المشي لا يتطلب أي معدات خاصة، ولا تحتاج إلى دفع رسوم عضوية في صالة الألعاب الرياضية.
لكن ما يحققه هو تحسين اللياقة القلبية الوعائية والدورة الدموية، وهي طريقة بسيطة لنا للنهوض والتحرك.
يقول جوزيف: "هل يمكنك القيام بنزهة طويلة واحدة في عطلة نهاية الأسبوع بدلاً من ذلك؟ بالتأكيد، وكل ذلك يساهم في نشاطك الأسبوعي. مع ذلك، إذا كان هدفك هو دعم صحتك البدنية والعقلية، فأنا أفضل بكثير أن أرى شخصًا يمشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة في معظم الأيام بدلاً من ادخار كل ذلك ليوم واحد في الأسبوع".