يشكل انسداد الشرايين خطرًا كبيرًا على الصحة، إذ قد يؤدي إلى السكتات الدماغية أو الأزمات القلبية أو مشاكل صحية أخرى، لذا من الضروري الحفاظ عليها نظيفة للحفاظ على صحتك.
تشمل الأسباب الرئيسة لانسداد الشرايين ما يلي:
يمكن أن يؤدي وفرة الكوليسترول "الضار" (LDL) إلى تكوين لويحات مقلقة في شراييننا.
يؤدي ارتفاع ضغط الدم، المعروف بتأثيره الضار على جدران الشرايين، إلى خلق بيئة خصبة لتراكم المزيد من اللويحات.
يؤدي التدخين إلى دفع السموم إلى مجرى الدم، مما يتسبب في تلف جدران الشرايين ويزيد من الالتهاب، الأمر الذي يشجع بدوره على تكوين اللويحات.
إن تأثير مرض السكري على صحة الأوعية الدموية عميق، حيث تزيد مستويات السكر المرتفعة من خطر تراكم اللويحات.
وتزيد السمنة من حدة المشكلة، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري- وكلها عوامل تساهم في خطر انسداد الشرايين.
يمكن أن يؤدي نمط الحياة الخامل إلى سلسلة من المشاكل، بما في ذلك زيادة الوزن وارتفاع نسبة الكوليسترول وضغط الدم ، وكلها عوامل معادية في المعركة ضد صحة الشرايين.
إذا تم تشخيص إصابة أحد أفراد عائلتك المقربين بأمراض القلب، فقد تكون أكثر عرضة للخطر.
مع تقدم العمر، تزداد احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين.
يمكن أن يؤدي الإجهاد المستمر إلى حدوث التهاب، مما قد يؤدي إلى تفاقم تراكم البلاك.
هل يمكن للأسبرين أن يساعد في فتح الشرايين المسدودة؟
يُمكن أن يُساعد الأسبرين في تخفيف انسداد الشرايين، لكنه لا يُعالج الانسداد بشكل مباشر. إنه دواء مضاد للصفيحات الدموية يمنع تكوّن الجلطات الدموية في الشرايين المتضيقة، والتي قد تُؤدي إلى أزمات قلبية أو سكتات دماغية.
لا يزيل الأسبرين اللويحات المسببة للانسدادات، بل يساعد في إدارة خطر المضاعفات الناتجة عن هذه الانسدادات.
غالبًا ما يوصي الأطباء بتناول الأسبرين للأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب أو المعرضين لخطر كبير للإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية، خاصة بعد الخضوع لإجراءات مثل رأب الأوعية الدموية.
لا يُعد الأسبرين مناسبًا للجميع، وبخاصة أولئك الذين ليس لديهم تاريخ من أمراض القلب أو أولئك المعرضين لخطر متزايد للنزيف.
من الضروري طلب المشورة من أخصائي الرعاية الصحية قبل البدء في العلاج بالأسبرين، لأنه قد يسبب آثارًا جانبية مثل نزيف المعدة.
ماذا يقول الدكتور بيرج؟
كشف الدكتور إريك بيرج، أخصائي العلاج الكيتوني لمتابعيه عبر موقع "يوتيوب عن أفضل الأطعمة التي تساعد في فتح الشرايين المسدودة ومنع الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية"، مؤكدًا أن هذا الطعام الخارق هو منظف طبيعي للشرايين دون آثار جانبية ضارة.
إذ وصي الدكتور بيرج بحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، وهو حمض دهني من نوع أوميجا 3، كبديل طبيعي لا يحمل نفس الآثار السلبية. ويُعرف هذا الحمض بقدرته على خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون الموجودة في الدم. ويمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة منها إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
يمكن أن يساعد حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) في خفض الكوليسترول غير عالي الكثافة (non-HDL)، والذي يشمل الكوليسترول الضار (LDL) وجزيئات الكوليسترول الضارة الأخرى، وفق ما ذكرت صحيفة "إكسبريس".
يقول الدكتور بيرج: "يساعد حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) في منع انسداد الشرايين عن طريق جعل الصفائح الدموية أقل لزوجة. وقد أظهرت الأبحاث أن حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) يمكن أن يخفف الدم بشكل مشابه للأسبرين بجرعة منخفضة".
يُمكن لحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) أن يُساهم في استقرار لويحات الشرايين الهشة عن طريق تقليل الالتهاب. ووجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن الأفراد الذين تناولوا حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) شهدوا انخفاضًا ملحوظًا في اللويحات، وانخفاضًا في الالتهاب، وانخفاضًا في حوادث القلب والأوعية الدموية. كما يُمكن أن يُؤثر إيجابًا على المزاج عن طريق خفض مستويات الكورتيزول والأدرينالين.
يذكر الدكتور بيرج سمك السلمون والماكريل والأسماك الدهنية وزيت السمك كبعض أفضل مصادر حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA). ومع ذلك، يقترح وجود مصدر أفضل. يقول: "زيت كبد الحوت أو كبد الحوت هو أفضل غذاء لتنظيف الشرايين بشكل طبيعي".
تُشير مؤسسة القلب البريطانية إلى أن الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والرنجة والسردين والأنشوجة تُعد مصادر ممتازة لحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA). كما يحتوي زيت كبد سمك القد والمحار وبعض أنواع الأسماك البيضاء والرخويات على حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).
توفر البدائل النباتية مثل بذور الكتان وبذور الشيا والجوز حمض ألفا لينولينيك (ALA)، والذي يمكن للجسم تحويله إلى حمض إيكوسابنتاينويك (EPA)، وإن لم يكن بنفس كفاءة الحصول على حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) مباشرة من الأسماك.
ويضيف الدكتور بيرج: "إلى جانب حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، يحتوي زيت كبد الحوت على فيتاميني أ ود. ويساعد الشكل النشط لفيتامين أ، وهو الريتينول، في إصلاح الأنسجة الداخلية للجسم. كما أنه مضاد قوي للالتهابات ويمكن أن يساعد في تقليل تراكم لويحات تصلب الشرايين."
أشارت دراسة أجريت على الحيوانات عام 2015 بعنوان: "الأسبرين يعزز التأثير الوقائي لزيت السمك ضد التجلط وإعادة تشكيل الأوعية الدموية الناجمة عن الإصابة"، إلى أنه "على الرغم من أن الأسبرين يستخدم بشكل شائع للوقاية من الأحداث الإقفارية لدى المرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي، إلا أن العديد من المرضى لا يستجيبون لعلاج الأسبرين".
وفقًا له، "يحتوي زيت السمك الغذائي (FO)، الذي يحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية المتعددة غير المشبعة (PUFAs)، على خصائص مضادة للالتهابات وواقية للقلب، مثل خفض الكوليسترول وتعديل نشاط الصفائح الدموية".
في حين تشير الدراسات الحديثة إلى نتائج متفائلة، إلا أن فعالية أوميجا 3 قد حققت نتائج متباينة، مما يستدعي إجراء المزيد من البحوث.
يجادل بعض الخبراء بأن أوميجا 3 لم تصل بعد إلى مستوى فعالية الأسبرين، ويحذرون من التوقف عن تناول الأسبرين دون موافقة طبيب القلب أو توصيات بديلة.
أضاف الدكتور بيرج إلى النقاش، مؤكدًا على فوائد فيتامين د استنادًا إلى الأبحاث: "في إحدى الدراسات، من بين 1000 مركب، كان فيتامين د الأكثر فعالية في منع تلف الطبقة الداخلية للشرايين. يزيد فيتامين د من أكسيد النيتريك وتصلب الشرايين. وهو مضاد قوي للالتهابات، ويثبت اللويحات، ويمنع التمزق، ويقلل من تكلس الشرايين".
يُعتبر زيت السمك الغني بحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) آمناً بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناوله بالجرعات الموصى بها. ومع ذلك، من الضروري الانتباه إلى الآثار الجانبية المحتملة والتفاعلات الدوائية، بخاصة فيما يتعلق ببعض الأدوية أو الأمراض الموجودة مسبقًا.
تُعد استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك أمرًا بالغ الأهمية للتأكد من سلامتها وملاءمتها لك، بخاصة إذا كنت تعاني من أي مضاعفات صحية أو تتناول أدوية.
نصائح لمنع تفاقم تصلب الشرايين
تقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطالنيا إن تغييرات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، وتناول الطعام الصحي، وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن تساعد في منع تفاقم تصلب الشرايين.
تشمل أعراض تصلب الشرايين ألم الصدر، وألم في الذراعين والساقين، بخاصة عند ممارسة الرياضة، وضيق التنفس، والشعور بالتعب طوال الوقت، والضعف والارتباك.
ومن بين الأمور التي تزيد من فرص الإصابة بتصلب الشرايين: أن يكون عمرك أكثر من 65 عامًا، والتدخين، وارتفاع نسبة الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، ووجود أقارب من الدرجة الأولى مصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.