أبي يخون أمي وأصبحت أكرهه .. ما الحل؟

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 06:57 م
82018523855537509749


مشكلتي أنني اكتشفت أن أبي خائن لأمي، ومن يوم أن عرفت أنه على علاقة بامرأة أخرى وأنا لا أطيق رؤيته، لقد عرفنا بواسطة التفتيش في موبايله بعد أن سمعناه يحدثها في مرة وأمي خارج البيت وكان يضحك كثيرًا ويغازلها معتقدًا أننا لا نسمعه بالغرفة التي كان فيها،  وهو يشعر أننا علمنا أنا وأختي الأصغر مني وهي في الثانوية العامة، لأن معاملاتنا معه تغيرت، لذا يحاول ارضاءنا ماديًا لكننا غاضبات من أجل أمي، ولم نعد نحبه كالسابق، بل وأصبحنا نتمنى موته ونشعر بالخزي مما يفعل، وأنا خائفة على أختي أن يؤثر ذلك على تركيزها وتحصيلها الدراسي بالثانوية العامة.
والدي لا يهمه أحد فهو ذو شخصية قوية بحكم المنصب والسن فهو في أواخر الأربعينات، ومنذ سنوات وهو بينه وبين والدتي مشكلات،  وأنا لا أدري ماذا أفعل وكيف أكمل حياتي وأختي هكذا؟

الرد:
أقدر مشاعرك يا عزيزتي، فهي مشاعر " أنثى "  توحدت وتماهت مع أنثوية أمها،  ولا أستطيع سوى تقدير ذلك فهو معتبر ومتوقع ولكن لابد من الإتزان، والتحليل، والإنصاف، حتى ترضين ربك، ولا تحاربين طواحين الهواء، فوالدك مهما فعل سيظل " أب "وستظلين أنت " الإبنة " وحتى تنقذين نفسك وأختك من مشاعر لن تطيقونها وأنتن لستن مكلفات بما هو فوق الطاقة.
أنت لا تعرفين يا عزيزتي حدود هذه العلاقة، وهل هي زواج أم علاقة، ولا تعرفين تداعيات المشكلات وتطوراتها بين أبيك وأمك، فالرجل يا عزيزتي يكون أسرع وأكثر جرأة في البحث عن بديل عن أنثاه التي لا يشعر معها بالتوافق والإنسجام وتلبية احتياج التقدير والحب والإحتواء في حين قد وأقول " قد " تكون الزوجة أكثر صبرًا على زوجها في حالة عدم وجود هذا التوافق والإنسجام، وعلى أية حال فالأمر مختلف لكليهما بحسب اختلاف الأحوال والشخصيات والتفاصيل والظروف.
وسواء تزوج أباك أو هو على علاقة ليتزوج، فهو ليس شأن الأبناء، كما ليس من حقهم التفتيش ولا التجسس بشكل عام وعلى الأبوين بشكل خاص، وتداعيات ذلك عندما يتم تجاوزه ضارة على العلاقة ( كأبوة وبنوة ) وعلى الأبناء بشكل خاص، ليس يا صغيرتي من حق الأبناء محاسبة الأبوين، خاصة والأمر شخصي، وهو كأب لم يقصر كما ذكرت في آداء واجباته وتوصيل الحقوق لكم.
ما أراه يا عزيزتي أنك تكلفين نفسك وأختك فوق الطاقة، نعم أنت حريصة على والدتك وصورة بيتكم والعلاقات فيه ولكن هناك مناطق يصعب عليك كإبنة التعديل والتغيير فيها بالشكل الذي يرضيك، فبيتكم ليس الأول ولا الأخير الذي يقع في هذه الورطة أو المطب أو الإبتلاء، وما عليك هو الإقتراب من والدتك والإيحاء إليها بطرق غير مباشرة لكي تحسن علاقتها بوالدك، أما والدك فلابد أن تتنحي وأختك عن دور حارس البوابة الذي تقومان به، لن يقبله كرجل وأب أبدًا، وليس مقبولًا من الأصل كما ذكرت لك.
افصلي نفسك شعوريًا، فكري في الأزمة أنها بين رجل ناضج وامرأة ناضجة، وليس " بابا وماما " ومن ثم " نكره بابا ونعاقبه وننحاز لماما "هذا بشأن نظرتك لما يحدث في تطورات مشاكلهما العاطفية معًا وما أسفر عنه من علاقة أبيك بأخرى، وانغمسي في دور " الإبنة " وما يريده رب العالمين منك ومن أختك وفقط، من حسن معاملة وبر، هذا جهادك.
إن كان أباك قد تزوج أو سيتزوج فمهدي نفسك وأختك لقبول ذلك فهو ليس حرامًا، هي صدمة، لكنه قدر وابتلاء لابد من التسليم به وقبوله، مادامت الأمور قد تعقدت بينه وبين والدتك،  فلا تعاندا الأقدار، وإن كان معاذ الله غير ذلك فوجهي مشاعرك للإشفاق على أبيك وادع له بالصلاح والتوبة، فإنها معصية بينه وبين ربه، والله يتوب على من يتوب، وهذا حدك وأختك يا عزيزتي فلا تتجاوزاه واستعينا بالله ولا تعجزا.



اضافة تعليق