أخبار

علماء يكشفون الأدلة على وجود كائنات فضائية على سطح المريخ

هل يجب اللجوء إلى ضرب الأطفال في هذه الحالة؟

احذري: مواقع التواصل الاجتماعي تضر ببشرتك وأنوثتك

دراسة: ثلثا الآباء قلقون بشأن التأثير طويل الأمد لجائحة كورونا على أبنائهم

ربنا يروق بالك.. دعوة من الزمن الجميل

ما هو العمر الأنسب لمشي طفلك؟

تريد إنقاص وزنك؟.. عليك بهذه الحمية النبوية

مات قبل أن يُتم قضاء الصلوات الفائتة؟

ما حكم المتوضئ إذا شكَّ في الحدث؟.. "الإفتاء" تجيب

قصة أول شهيد في الإسلام وشهادة تقدير للنساء.. يسردها عمرو خالد

طارق بن زياد فاتح الأندلس.. نهاية غامضة للقائد العظيم

بقلم | خالد يونس | الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 06:21 م
Advertisements

شكَّلتْ الأندلس أو ما تُعرف باسم شبه الجزيرة الأيبيرية طيلة عقود من الزمن الجارة الحسناء للمغرب العربي، وقد كانت الأندلس في قبل دخول المسلمين إليها تقع تحت حكم القوط، وقد حاول المسلمون غير مرة دخول الأندلس ولم يتمَّ لهم هذا الفتح حتَّى بعث موسى بن نصير القائد المسلم الشاب طارق بن زياد الذي فتح الله أمامه الأندلس أو شبه الجزيرة الأيبيرية وكان الفتح هذا بداية وجود العرب في الأندلس والذي استمرَّ ثمانية قرون كاملة

فاتح الأندلس


هو طارق بن زياد النفزي قائد من قادة المسلمين العظماء عبر التاريخ، وهو مولى موسى بن نصير أمير أفريقيا في زمن خلافة الوليد بن عبد الملك، وقد اختلف المؤرخون في أصول طارق بن زياد، فقيل إنَّه من العرب وقيل من البربر وقيل من بلاد فارس، والراجح أنَّه من العرب، عُرف طارق بن زياد في تاريخ العرب بعد أن تمكَّن هذا الفاتح العظيم من الدخول بجيش المسلمين إلى شبه الجزيرة الأيبيرية ووضع قواعد الدولة الإسلامية في الأندلس التي استمرَت زهاء ثمانية قرون.

 وقد استمرَّت فتوحات طارق في شبه الجزيرة الأيبيرية منذ عام 711م حتَّى عام 718م، استطاع في النهاية من القضاء على حكم القوط الإسبان، وقد سُمِّي المضيق البحري بين المغرب والأندلس باسمه تكريمًا لهذا القائد العظيم على إنجازاته، وقد اختلف المؤرِّخون في سبب وفاة طارق إلَّا أنَّ ما اتفقوا عليه أنَّه توفِّي في دمشق عام 720م.

طارق بن زياد أمام حصون سبتة


لم يُعرف من حياة طارق وأعماله شيء قبل تعيينه أميرًا على برقة بعد مقتل زهير بن طبرق سنة 76 هجرية، ثمَّ اختير طارق قائدًا لجيش موسى بن نصير فكان خير قائد لخير جيش، فاستطاع أن يستولي على بقية المغرب العربي واصلًا بالجيش إلى المحيط الأطلسي، وبفتحه مدينة الحسيمة استطاع أن يرضخ المغرب العربي كلَّه تحت حكم موسى بن نصير، ولم تبق أمامه إلى مدينة سبتة والتي كانت منيعة الحصون شديدة القوة، وكانت آنذاك تحت حكم جوليان البيزنطي أو يليان المسيحي كما يُسمَّى عند بعض المؤرخين، وقد كان جوليان حاكم سبتة يحصل على الدعم والمعونة من القوط الموجودين في إسبانيا، وهذا ما حال دون تمكن طارق وموسى من السيطرة على سبتة.

معركه وادي لكة


أقبل لذريق في جموعه وهم نحو مئة ألف ذوي عدة وعدد، وهو على سريره، وعليه مظلّة مكللة بالدّر والياقوت والزبرجد، وحوله غابة من البنود والأعلام. وأقبل طارق وأصحابه، عليهم الزَرَدُ، من فوق رؤوسهم العمائم البيض، وبأيديهم القسي العربية، وقد تقلدوا السيوف، وشرعوا الرماح.

ففي أواخر رمضان من عام 92هـ (19 يوليو/تموز 711 م) وقعت معركة وادي لكة بين قوات الدولة الأموية تحت إمرة طارق بن زياد وجيش الملك القوطي الغربي رودريغو الذي يعرف في التاريخ الاسلامي باسم لذريق. انتصر الأمويون انتصارا ساحقا أدى لسقوط دولة القوط الغربيين وبالتالي سقوط معظم أراضي شبه الجزيرة الأيبيرية تحت سلطة الخلفاء الأمويين. و قد سميت المعركة باسم النهر التي وقعت بالقرب منه وعلى ضفافه وهو نهر وادي لكة الذي يسمى بالإسبانية جواديليتي. و يطلق بعض المؤرخين على المعركة مسمى معركة سهل البرباط أو معركة شذونة، أو معركة دي لا جونا دي لا خاندا بالإسبانية .

انضم لجيش طارق بن زياد الكونت يوليان وبعض كبار الدولة القوطية من أعداء لذريق وعدد من جنودهم. تلاقى الجمعان قرب نهر وادي لكة. دامت المعركة 8 أيام وقاوم القوط مقاومة عنيفة في بادئ الأمر إلا أن انسحاب لوائين (أحدهم بقيادة أخيه الأرشيدوق أوباس) من أصل 3 ألوية من جيش لذريق أدى لضعضعة الأمور وإرباك الجيش.

يذكر أن لذريق اختفى أثره بعد المعركة، ويجمع أغلب الرواة على أنه مات كما يجمع أغلب المؤرخين على مقتل كل وجهاء البلاد ما عدا الأستورياسي بيلايو الذي هرب دون أن يشارك في القتال واتجه شمالا. ولاذت فلول أعداء المسلمين بالجبال.

لقد كان الموقف خطيرًا، فقد كانت أوامر موسى بن نصير دقيقة وواضحة، وتنص على عدم تجاوز منطقة الساحل، خوفًا على المسلمين من الضياع في هذا المحيط الواسع من شبه الجزيرة الأندلسية. غير أن بقاء طارق عند حدود الساحل، ومع ما هو عليه موقف قواته من الضعف، أمر بالغ الخطورة، فإتاحة الفرصة أمام فلول القوط، قد تسمح لهم بإعادة تجميع قواتهم. فسارع طارق ودخل إشبيليا، وأستجة، وأرسل من دخل قرطبة ومالقة، ثم طليطلة (عاصمة الأندلس) وتوجه شمالاً فعبر وادي الحجارة وواديًا آخر سمي فج طارق وسقطت عدة مدن في يده، منها مدينة سالم التي يقال إن طارقًا عثر فيها على مائدة سليمان. وعاد إلى طليطلة سنة 93هـ بعد أن أخضع كل ما اعترضه من مُقاومات، ولكن، وإلى الشمال من طليطلة، كانت قوات القوط تتجمع لمعركة جديدة.

موسى بن نصير يعاتب طارق


وكتب طارق لموسى: ¸لقد زحف إليّ ما لا طاقة لي به•. وأسرع موسى، فقاد جيشه المكون من ثمانية عشر ألفًا من المقاتلين فالتقى طارق بموسى بن نصير في طليطلة، ويقال بأنه وبَّخه على مخالفته أوامره بل الأرجح أنه عاتبه في رفق على تسرعه في اقتحام الأندلس من وسطها دون السيطرة على شرقيها وغربيها. وذكر ابن حيان أن موسى رضي عن طارق، وأمّره على مقدمة الجيش، وأمره بالتقدم أمامه، ثم تبعه موسى بجيشه، فارتقى طارق إلى الثغر الأعلى، ودخل سرقسطة عام 96هـ، 714م وأوغل في البلاد، وغنم الغنائم الضخمة، ثم اتجه نحو ماردة متبعًا الطريق الروماني الذي يربط سرقسطة ببرشلونة، ثم يتصل بعد ذلك بالطريق المؤدي إلى أربونة على ساحل البحر الأبيض.

وبعد أن استراح القائدان قليلا في طليطلة عاودا التوسعات مرة ثانية، وزحفا نحو الشمال الشرقي، واخترقا ولاية أراجون، ودخلا سرقسطة وطركونة وبرشلونة وحصن لودون على وادي ردونة (نهر الرون) وغيرها من المدن، ثم افترقا، فسار طارق ناحية الغرب، واتجه موسى شمالا، وبينما هما على هذا الحال من التوسع والتوغل، وصلتهما رسالة من الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي، يطلب عودتهما إلى دمشق، فتوقفت التسوعات عند النقطة التي انتهيا إليها، وعادا إلى دمشق، تاركين المسلمين في الأندلس تحت قيادة عبد العزيز بن موسى بن نصير، الذي شارك أيضا في الغزو، بضم منطقة الساحل الواقعة بين مالقة وبلنسية، وأخمد الثورة في إشبيلية وباجة.

الفاتح يختفي من مسرح الأحداث


توجه طارق بن زياد بصحبة موسى بن نصير إلى دمشق ومعه أربعمائة من أفراد الأسرة المالكة وجموع من الأسرى والعبيد والعديد من النفائس. ولما وصلا طبريا في فلسطين، طلب منهما سليمان ولي العهد التأخّر حتى يموت الخليفة الوليد الذي كان يصارع الموت. لكنهما تابعا تقدّمهما ودخلا مع الغنائم إلى دمشق.

وقد انقطعت أخبار القائد طارق بن زياد إثر وصوله إلى الشام، مع موسى بن نصير واضطربت أقوال المؤرخين في نهاية طارق، غير أن الراجح أنه لم يولَّ عملا بعد ذلك.

أما الأندلس  فإنها منذ غزاها طارق تاريخها الإسلامي، وأخذت في التحول إلى الدين الإسلامي واللغة العربية، وظلت وطنا للمسلمين طيلة ثمانية قرون، حتى سقطت غرناطة آخر معاقلها في يدي الإسبان المسيحيين سنة (897هـ = 1492م) وتم طرد جميع المسلمين واليهود أو قتلهم أو إجبارهم على إعتناق الكاثوليكية التي فرضت ديانة رسمية على الناس.

اقرأ أيضا:

من مقت نفسه في ذات الله .. حاز هذه النعمة العظيمة .. يحددها أبو بكر الصديق

اقرأ أيضا:

كرم يفوق الخيال.. هذا ما فعله "الحسن بن علي" عندما رأى عبدًا يطعم كلبًا


الكلمات المفتاحية

طارق بن زياد فتح الأندلس موسى بن نصير غرناطة معركة وادي دلكة سبتة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled شكَّلتْ الأندلس أو ما تُعرف باسم شبه الجزيرة الأيبيرية طيلة عقود من الزمن الجارة الحسناء للمغرب العربي، وقد كانت الأندلس في قبل دخول المسلمين إليها