أخبار

يغار بشدة من احتضان وتقبيل زوجته لأخيها من الرضاعة.. ما الحكم؟

الغدة الكظرية.. أين توجد وما أهميتها؟

لهذا حث الرسول على أفضلية تناول الطعام والشراب بحال الجلوس.. الطب الحديث يكشف الإعجاز النبوي

ما الحكم الشرعي لإلقاء السلام علي المارة برفع اليد إو الإشارة وهل يغني هذا عن التلفظ به ؟

4أطعمة تمنع تساقط الشعر .. اجعليها ضيفا دائما علي مائدتك

أذكار المساء .. من قالها عشرا استجاب الله له دعاءه

لم تعطني الحياة ما أستحق رغم اجتهادي وذكائي

حتى لا تضيع موهبتك وتستغلها بشكل سيئ؟

"عمر" يواجه "صهيب الرومي" بهذه المفاجأة.. فماذا كان رده؟

كيف تعالج الحمى بدون أدوية؟

"أبو بصير".. أذل قريش وأزال السكين من فوق رقاب الستضعفين

بقلم | أنس محمد | الثلاثاء 07 يوليو 2020 - 10:54 ص
Advertisements

أسلم أبو بصير –رضي الله عنه- بعد صلح الحديبية، وجاء أبو بصير إلى المدينة المنورة بعد فترة وجيزة من كتابة صلح الحديبية، وكان يُريد أن ينضمَّ إلى الصفِّ المسلم فرارًا بدينه من أهل الكفر بمكة، ولكن القرشيين أرسلوا في طلبه رجلين إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فقالا له: العهد الذي جَعَلْتَ لنا. فدفعه إلى الرجلين.

فتعجَّب أبو بصير -رضي الله عنه- نفسه من ردِّ فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فقال متسائلاً: يا رسول الله؛ أتردني إلى المشركين يفتنوني في ديني؟!.

فالنبي صلى الله عليه وسلم يردُّ مسلمًا جاءه إلى المدينة المنورة، والمدينة أحوج ما تكون إلى الرجال والجند، والرجل مسلمٌ قد يُفْتَنُ في دينه ويُعَذَّب، ومع ذلك يردُّهُ لأن بنود المعاهدة نصَّت على ذلك، وليس له إلاَّ الوفاء.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا بَصِيرٍ، انْطَلِقْ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى سَيَجْعَلُ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا».

من هو أبو بصير؟


أبو بصير هو عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي، مشهور بكنيته، هرب من الكفار في هدنة الحديبية إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فطلبته قريش ليرُدَّه الرسول -صلى الله عليه وسلم- إليهم، ولمَّا علم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- سيردُّه خرج إلى سِيفِ البحر، واجتمع إليه كلُّ مَنْ فرَّ من المشركين.

فبعد أن تسلَّم الرجلان القرشيان أبا بصير -رضي الله عنه- بالفعل، وفي الطريق إلى مكة استطاع أن يحتال عليهما، فقتل واحدًا منهما، وفَرَّ الآخر إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليقينه بأنه سيجد الأمان عند رسول الله!.

ودخل الرجل المشرك المسجد النبوي يَعْدُو، فلمَّا رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشفق عليه، وقال: «لقد رأى هذا ذعرًا». فلمَّا انتهى الرجل إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: قُتل صاحبي، وإني لمقتول! فجاء أبو بصير فقال: يا نبي الله، قد -والله- أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم، ثم أنجاني الله منهم.

فقال النبي –صلى الله عليه وسلم: «وَيْلُ أُمِّهِ! مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ». أي أن هذا الرجل سيُشعل حربًا لو كان معه رجال.

شعر أبو بصير -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم سيرده مجددا إلى المشركين، لكي لا تشتعل الحرب، فخرج من المدينة مسرعًا، حتى أتى منطقة سِيف البحر، وعسكر هناك، وبدأ يقطع الطريق على قوافل قريش، وقريش لا تقدر عليه، ولا تستطيع أن تلوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه ليس تحت سيطرته، وسمع بمكانه مسلمون آخرون في مكة، فقرَّرُوا أن يلتحقوا به ليكونوا له عونًا على قطع الطريق على قوافل مكة، فلحق به أبو جندل بن سهيل بن عمرو، ولحق به سبعون آخرون من المسلمين الذين لا يستطيعون اللحاق بالمدينة لشروط المعاهدة، ولا يستطيعون البقاء في مكة لتعذيب الكفار لهم.

لم يعرف المشركون كيف يواجهون عناد هذا الرجل، وقد أصبح مزعجا لهم، وازدادت حدَّة الصدام بشدَّة بين هذه المجموعة المسلمة وبين قوافل قريش.. حتى اضطُرَّت قريش أخيرًا إلى أن تذهب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وترجوه أن يُلْحِقَ هؤلاء به.

قبل النبي صلى الله عليه وسلم عرض المشركين لأنه يُريد حقيقةً أن يتعايش في سلام مع مَنْ حوله من المشركين، وضمَّهم إليه، ولو شاء لتركهم يُنَغِّصون على قريش حياتها، ويُضعفون قوَّتها، ويستنْزِفون ثرواتها، ولكنه كان يتعامل مع قريش في صفاء نفس لا يُدركه إلاَّ مَنْ عرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

فتقوى الله والإحسان ونصرة دين الله قد توافرت في أبي بصير وأبي جندل والمجموعة التي ذلت قريش، فنالوا الرعاية والعناية ، والثبات والنصر من الله ، ومتى توافرت هذه المؤهلات والصفات في شخص أو أمة ـ في أي زمان ومكان ـ فإن هداية الله وتأييده ونصره سوف ينزل عليهم ، لأن الله قد وعد بذلك ووعده حق ، فقال تعالى: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } (العنكبوت:69)، وقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }(محمد:7) ..

ومن ثم لم تمر أقل من سنة حتى أصبح أبو جندل وأبو بصير ـ رضي الله عنهما ـ مع إخوانهما من المسلمين المستضعفين قوة كبيرة ، وصار كفار مكة يخشونها ، بعد أن سيطروا على طرق قوافلهم القادمة من الشام .

وقد طمأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا جندل وبشَّره بقرب الفرج له ولمن على شاكلته من المسلمين بصبرهم وثباتهم واحتسابهم الأجر عند الله ، فقال له : ( يا أبا جندل اصبر واحتسب ، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ) ، وقال لأبي بصير : ( يا أبا بصير ، انطلق فإن الله سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجا ) .

اقرأ أيضا:

"عمر" يواجه "صهيب الرومي" بهذه المفاجأة.. فماذا كان رده؟

وفاة أبي بصير


قدم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي جندل وأبو بصير يموت, فمات وكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقرؤه, فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه وبنى على قبره مسجدًا، وذكر ابن إسحاق هذا الخبر بهذا المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض والمعنى متقارب إن شاء الله تعالى.



الكلمات المفتاحية

أسلم أبو بصير الصحابة قريش

موضوعات ذات صلة