أخبار

السوشيال ميديا واستهلاك الهواتف الذكية وقلة التركيز. علاقة قوية كيف نتجاوزها؟

عالم أعصاب يحذر من مصابيح الليد: تزيد من خطر الإصابة بالسكري

6 حلول بسيطة لتقليل مخاطر ارتفاع ضغط الدم

تقرأ آية الكرسي وتعرف فضلها.. لكن هل تعرف معناها؟

مسح الرسول على وجهه.. فكان يضيء في البيت المظلم

الله يستجيب الدعاء لمن يشاء.. فما معنى ذلك؟

أم كلثوم الصابرة المحتسبة.. كيف أبدلها الله خيرًا من زوجها؟

فارس النبي ورئيس حرس المدينة.. ماذا فعل في حصار اليهود؟

قصة أصحاب الكهف.. العقيدة والإيمان أغلى من الحياة وبرهان على البعث .. هذا مكان الكهف اليوم

هل نزول الإفرازات بدون شهوة يوجب الغسل؟!

"ومن يهن الله فما له من مكرم".. أشياء تخرج الإنسان من معية الله

بقلم | أنس محمد | الاحد 31 مايو 2026 - 11:26 ص



قال الله تعالى في سورة الحج : "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ۩ (18)".

آية من آيات السجدة التي أمر الله فيها بالمسارعة إلى توقير الله والتسبيح بعظمته، والاستغفار من الذنوب والمعاصي، فاللمعاصي آثار وأضرار، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

الكرامة للمتقين


. ومما جاء في القرآن في هذا المعنى قوله سبحانه: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}، فجعل الكرامة للمتقين المطيعين، فبان أن المهانة للمجرمين والفاجرين العاصين.

ومنه ما وصف الله به اليهود في سورة آل عمران فقال: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [آل عمران:112].

 فبين أنهم ضربت عليهم الذلة، وأن سبب هذه الذلة أنهم عصوا وكانوا يعتدون. وأما السنة فيكفي فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري». وقوله في دعاء القنوت: [ولا يعز من عاديت].

يقول ابن القيم رحمه الله: وَمِنْهَا (أي من آثار المعاصي والذنوب): أَنَّ الْمَعْصِيَةَ سَبَبٌ لِهَوَانِ الْعَبْدِ عَلَى رَبِّهِ وَسُقُوطِهِ مِنْ عَيْنِهِ.

وقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: "هَانُوا عَلَيْهِ فَعَصَوْهُ، وَلَوْ عَزُّوا عَلَيْهِ لَعَصَمَهُمْ". وقَالَ الْحَسَنُ أيضا رحمه الله عن أهل العصيان: "إِنَّهُمْ وَإِنْ طَقْطَقَتْ بِهِمُ الْبِغَالُ، وَهَمْلَجَتْ بِهِمُ الْبَرَاذِينُ، فإِنَّ ذُلَّ الْمَعْصِيَةِ لَا يُفَارِقُ قُلُوبَهُمْ، أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُذِلَّ مَنْ عَصَاهُ".

اقرأ أيضا:

الله يستجيب الدعاء لمن يشاء.. فما معنى ذلك؟

هوان العاصي على الله 


وسبب هوان العاصي على الله أمران: الأول ـ هوان المعاصي على العبد: فإَنَّ العبد لَا يَزَالُ يَرْتَكِبُ الذَّنْبَ حَتَّى يَهُونَ عَلَيْهِ، وَيَصْغُرَ فِي قَلْبِهِ وعينه، حتى لا يراه شيئا، ولا يخاف عقوبته ولا عاقبته، وَذَلِكَ عَلَامَةُ الْهَلَاكِ، فَإِنَّ الذَّنَبَ كُلَّمَا صَغُرَ فِي عَيْنِ الْعَبْدِ عَظُمَ عِنْدَ اللَّهِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ وَقَعَ عَلَى أَنْفِهِ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا فَطَارَ".

 والثاني: عدم تعظيم الرب سبحانه: لأَنّ استمراء المعاصي يُضْعِفُ فِي الْقَلْبِ تَعْظِيمَ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ، وَيضْعِفُ وَقَارَهُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ.

وَإِذَا هانت في قلب العبد المعصية، وهان عنده قدر الرب وذهب تعظيمه من قلبه؛ هَانَ الْعَبْدُ عَلَى اللَّهِ، ومن كان هذا حاله لَمْ يُكْرِمْهُ أَحَدٌ من الخلق، كَمَا قَالَ اللَّهُ: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [سُورَةُ الْحَجِّ: 18].

وقال صلى الله عليه وسلم عن المتكبرين وكيف يكون حالهم في الآخرة : «يُحشَرُ المتكبِّرون يومَ القيامةِ أمثالَ الذَّرِّ في صُوَرِ الرِّجالِ يغشاهم الذُّلُّ من كلِّ مكانٍ يُساقون إلى سجنٍ في جهنَّمَ يُقالُ له : بُولَسُ تعلُوهم نارُ الأنيارِ يُسقَوْن من عُصارةِ أهلِ النَّارِ طِينةَ الخَبالِ» .

وحتى الذين يتوب الله عليهم يكاد الواحد منهم أن يذوب خجلا عند سؤال الله له أتذكر ذنب كذا، أتذكر ذنب كذا؟ .

قَالَ الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [سُورَةُ فَاطِرٍ: 10] أَيْ فَلْيَطْلُبْهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَجِدُهَا إِلَّا فِي طَاعَةِ اللَّهِ.

الكلمات المفتاحية

ومن يهن الله فما له من مكرم هوان العاصي على الله الكرامة للمتقين

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قال الله تعالى في سورة الحج : "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ