أخبار

عالم أعصاب يحذر من مصابيح الليد: تزيد من خطر الإصابة بالسكري

6 حلول بسيطة لتقليل مخاطر ارتفاع ضغط الدم

تقرأ آية الكرسي وتعرف فضلها.. لكن هل تعرف معناها؟

مسح الرسول على وجهه.. فكان يضيء في البيت المظلم

الله يستجيب الدعاء لمن يشاء.. فما معنى ذلك؟

أم كلثوم الصابرة المحتسبة.. كيف أبدلها الله خيرًا من زوجها؟

فارس النبي ورئيس حرس المدينة.. ماذا فعل في حصار اليهود؟

قصة أصحاب الكهف.. العقيدة والإيمان أغلى من الحياة وبرهان على البعث .. هذا مكان الكهف اليوم

هل نزول الإفرازات بدون شهوة يوجب الغسل؟!

"بشر ولا تنفر".. كيف تكون مصدرًا للأخبار السارة لا الحزينة بين الناس؟

لماذ انتشرت قصة حيَّة الغار والعنكبوت والحمامتين في الهجرة؟ وهل هي صحيحة؟

بقلم | فريق التحرير | الاحد 21 يونيو 2026 - 07:53 م

تُعدُّ قصة الهجرة النبوية من أعظم أحداث التاريخ الإسلامي؛ إذ كانت انتقالًا من مرحلة الاستضعاف إلى بناء الدولة ونشر الرسالة. ومن أشهر ما يتداوله الناس عند الحديث عن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة: قصة نسج العنكبوت على باب الغار، ووجود حمامتين، بل ويضيف بعضهم قصة حيَّةٍ داخل الغار. غير أن شهرة القصة لا تعني دائمًا صحة جميع تفاصيلها، ولذلك كان من منهج العلماء التمييز بين الثابت والمنتشر.

الهجرة إلى الغار… ما الذي ثبت يقينًا؟

الثابت في القرآن الكريم أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مهاجرًا مع صاحبه أبو بكر الصديق، وأنهما احتميا بغار ثور أيامًا حتى يخفَّ الطلب عنهما.

قال تعالى:﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40].

فهذه الآية هي الأصل القطعي الذي لا خلاف فيه: وجود النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار، وحفظ الله لهما.

ماذا عن قصة العنكبوت والحمامتين؟

انتشرت في كتب السيرة والوعظ روايات تقول إن عنكبوتًا نسج على باب الغار، وإن حمامتين عششتا عند مدخله، فلما رأى المشركون ذلك قالوا: لو دخل أحد ما كان هذا النسج ولا هذا العش.

لكن علماء الحديث تكلَّموا في أسانيد هذه الروايات، وذهب كثير منهم إلى أن أسانيدها لا تخلو من ضعف، وأنها لا تثبت ثبوتًا صحيحًا على شرط الاحتجاج.

وقد ذكر عدد من أهل العلم أن أصل نجاة النبي صلى الله عليه وسلم في الغار ثابت، أما تفاصيل العنكبوت والحمامتين فليست في أعلى درجات الصحة الحديثية، وإن اشتهرت في كتب السيرة.

ومع ذلك، فإن ضعف هذه الروايات لا يمسُّ أصل المعجزة ولا الحفظ الإلهي؛ لأن القرآن نفسه أثبت الرعاية الإلهية للنبي صلى الله عليه وسلم.

وهل صحت قصة الحيَّة؟

أما قصة الحيَّة التي تُذكر أحيانًا، وفيها أن أبا بكر سدَّ جحور الغار أو لُدغ من حيَّة بطريقة معينة؛ فالروايات الواردة فيها أشد ضعفًا عند عدد من أهل التحقيق، وبعض تفاصيلها لا تثبت.

ولهذا لا ينبغي الجزم بها عند سرد أحداث الهجرة، بل يقال: وردت روايات لا تخلو من ضعف.

لماذا انتشرت هذه القصص؟

هناك أسباب عدة لانتشارها:

تعلق النفوس بالصور المؤثرة والمواقف العاطفية.

تساهل بعض كتب السيرة في ذكر الروايات الضعيفة.

تداول القصص في الخطب والدروس دون التحقق من الأسانيد.

العبرة الحقيقية من الغار

سواء ثبتت قصة العنكبوت أو لم تثبت، فإن الرسالة الكبرى من حادثة الغار لا تتغير:

أن الأسباب مطلوبة، لكن النجاة من الله، وأن المؤمن يجمع بين التخطيط والتوكل.

فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذ بالأسباب: اختار الصحبة، وحدد الطريق، واختبأ في الغار، ثم كان يقينه كاملًا بربه حين قال: «لا تحزن إن الله معنا».

وهكذا تبقى الهجرة درسًا خالدًا: أن العون الإلهي لا يُقاس بما نراه من الأسباب، بل بما يقدِّره الله من حفظٍ وتأييد.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لماذ انتشرت قصة حيَّة الغار والعنكبوت والحمامتين في الهجرة؟ وهل هي صحيحة؟