تتفاوت أسباب الشعور بالصداع بين نزلات البرد أو الإنفلونزا، والجفاف، والتوتر، ومشاكل في البصر، وعدم تناول وجبات منتظمة، لكن في حالات أخرى، قد تكون هذه الأعراض علامة على شيء أكثر خطورة.
وحذّر طبيب الأعصاب الدكتور بايبينج تشين في مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، من أن الصداع الناتج عن التهاب السحايا يُعدّ حالة طارئة، قائلاً: "هذا الصداع قد يقتلك في غضون ساعات. وهذه هي العلامات التحذيرية التي يجب ألا تتجاهلها أبدًا".
التهاب السحايا
وأضاف، وفقًا لصحيفة "ميرور": "أود أن أقول إن معظم حالات الصداع ليست حالات طارئة، لكن التهاب السحايا مختلف". التهاب السحايا هو عدوى تصيب الطبقات الواقية التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي.
وقد يكون الأمر خطيرًا للغاية، بل ومهددًا للحياة، إذا لم يُعالج بسرعة. وتابع الدكتور بينج: "ويمكن أن يكون سببه أشياء مثل الفيروسات أو البكتيريا أو حتى الفطريات".
وحذر من "أنّ الشكل البكتيري لالتهاب السحايا هو الأكثر إثارةً للخوف لدينا لأنه قد يصبح مهددًا للحياة بسرعة كبيرة. وهذا أيضًا أحد الأسباب التي جعلت اللقاحات ضد بكتيريا مثل المستدمية النزلية، وفيروس الإنفلونزا من النوع ب، والمكورات الرئوية، والمكورات السحائية تنقذ أرواحًا لا حصر لها من خلال الوقاية من بعض أخطر أشكال التهاب السحايا البكتيري".
وتصح في حال شعرت بصداع مصحوب بأعراض أخرى لالتهاب السحايا، بطلب المساعدة الطبية فورًا. وقال الدكتور بينج: "الأعراض الكلاسيكية لالتهاب السحايا هي الصداع الشديد، وارتفاع درجة الحرارة، وتيبس الرقبة، والحساسية للضوء".
وأضاف: "يُصاب بعض الأشخاص أيضًا بالتشوش الذهني، أو النعاس الشديد، أو يظهر لديهم طفح جلدي أرجواني لا يزول عند الضغط عليه".
ويصف موقع هيئة الخدمات الصحية ببريطانيا صداع التهاب السحايا بأنه "صداع شديد يزداد سوءًا".
مع ذلك، قال الدكتور بينج إن التهاب السحايا في مراحله المبكرة قد لا يبدو مرضًا خطيرًا. وأضاف: "في المراحل المبكرة، قد يبدو التهاب السحايا مشابهاً إلى حد كبير للأمراض الفيروسية الشائعة".
وهذا أحد الأسباب التي تجعل الناس يتأخرون أحيانًا في طلب الرعاية الطبية. لذا، إذا ظهرت على شخص ما هذه الأعراض، وبخاصة إذا لم يكن قد تلقى التطعيم، فعليه التوجه إلى قسم الطوارئ فورًا، لأن التقييم والعلاج المبكرين يمنحان الأطباء أفضل فرصة لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب بأسرع وقت ممكن.
أسباب التهاب السحايا
بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، يمكن أن ينجم التهاب السحايا عن أنواع عديدة من الفيروسات أو البكتيريا، والتي تنتشر عن طريق الاتصال المباشر بشخص مصاب بها. على سبيل المثال:
الاتصال بلعاب الشخص، مثل تقبيله، أو مشاركة المشروبات أو السجائر الإلكترونية
التواجد على اتصال وثيق مع الشخص لفترة طويلة، مثل العيش في نفس المنزل
عادة ما تنتشر العدوى عن طريق الأشخاص الذين يحملون هذه الفيروسات أو البكتيريا ولكنهم ليسوا مرضى بأنفسهم.
وعلى الرغم من أن أي شخص يمكن أن يصاب به، إلا أن التهاب السحايا أكثر شيوعًا في:
الرضع والأطفال الصغار
المراهقون والشباب
كبار السن
الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة - على سبيل المثال، الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية أو الذين يخضعون للعلاج الكيميائي