أظهرت دراسة أن اختبار وخز الإصبع البسيط قد يساعد في تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض خطيرة.
وجد الباحثون أن نسبة السكر والأحماض في الدم يمكن أن تكشف عن احتمالية إصابة الشخص بالسرطان وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والسمنة في يوم من الأيام.
ويمكن أن يساعد ذلك أيضًا في تحديد عوامل الخطر المرتبطة بالاضطرابات التنكسية العصبية، مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون ومرض هنتنجتون والتصلب المتعدد، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل".
تُعد هذه الأمراض غير المعدية (NCDs) مسؤولة عن حوالي ثلاثة أرباع الوفيات في جميع أنحاء العالم. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن تتجاوز الأمراض المعدية لتصبح العبء الصحي العالمي الأكبر.
مع ذلك، يقول الباحثون إن اختبار مؤشر الجلوكوز والكيتون (GKI)، الذي لا يتطلب سوى عينة دم من وخزة الإصبع، يمكن أن يكون أداة قيّمة لتقييم المرضى المعرضين للخطر، وتقديم التدخل المبكر.
تقيس هذه الطريقة مستويات الجلوكوز- سكر الدم - والكيتونات، وهي مواد كيميائية ينتجها الكبد عندما يحرق الجسم الدهون للحصول على الطاقة. ثم يقوم بتحليل نسبة المركبين لإعطاء درجة، تُعرف باسم GKI، والتي يقول الباحثون إنها قد تعطي صورة أفضل عن صحة الشخص من قياس نسبة السكر في الدم وحده.
وانخفاض مؤشر GKI - مما يعني انخفاض نسبة السكر في الدم وارتفاع مستويات الكيتون - قد يشير إلى عملية أيض صحية، في حين إن ارتفاع النتيجة قد يشير إلى صحة أيضية أسوأ. وهذا يعني أن الجسم يحرق الدهون للحصول على الطاقة بشكل فعال، بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات فقط.
وربطت الدراسات السابقة بين ارتفاع نسبة الكيتونات وانخفاض نسبة السكر في الدم وانخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الرئيسة بشكل كبير، ومعظمها مرتبط بالسمنة.
وقال مؤلفو الدراسة، المنشورة في مجلة "فرونتيرز إن ساينس"، إن مؤشر GKI يمكن أن يوفر طريقة بسيطة لتقييم صحة الشخص.
وقال المؤلف الرئيس توماس سيفريد، أستاذ علم الأحياء وعلم الوراثة من كلية بوسطن: "هذه الحالات ليست نتيجة للقدر الوراثي ولكنها تتشكل إلى حد كبير من خلال عوامل نمط الحياة".
وأضاف: "يحدد اختبار GKI هذا مسارًا مقترحًا يمكن أن يدعم الوقاية من السرطان والأمراض المزمنة وإدارتها".
ولإجراء البحث، راجع الباحثون مئات الدراسات السابقة حول هذا الموضوع، وخلصوا إلى أن تقييم مستويات السكر والكيتون في الدم آمن ودقيق وفعال من حيث التكلفة.
تم تطوير GKI في الأصل لمراقبة ما إذا كان مرضى السرطان يلتزمون بنظام غذائي كيتوني - والذي اقترح بعض الأطباء المتخصصين في الطب البديل أنه قد يساعد في حرمان الأورام من الطاقة التي تساعدها على النمو.
ويؤكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات سريرية أكبر لإظهار ما إذا كان الاختبار يمكنه التنبؤ بدقة بخطر الإصابة بالمرض أو تحسين العلاج في الممارسة العملية.
دعت الدكتورة إيزابيلا كوبر، الباحثة في الكيمياء الحيوية بجامعة وستمنستر والمؤلفة المشاركة، إلى إدخال اختبار GKI للجمهور.
وأضافت: "قد يوفر هذا الاختبار قراءة واضحة ومتماسكة تتجاوز مجرد فقدان الوزن، وتدعم وتتتبع التغيير السلوكي المستدام للمساعدة في تقييم مخاطر الإصابة بالأمراض.استجابة العلاج".