تعرف على أهم ساعة في يوم الجمعة.. احرص على اغتنامها بالدعاء والطاعة
بقلم |
فريق التحرير |
الجمعة 24 يوليو 2026 - 05:39 م
يوم الجمعة هو سيد الأيام، جعله الله تعالى موسماً أسبوعياً للطاعات، وخصَّه بفضائل عظيمة لا توجد في غيره، ومن أعظم هذه الفضائل وجود ساعة إجابة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه، ولذلك كان السلف الصالح يترقبونها ويجتهدون في اغتنامها بالدعاء والذكر.
ساعة لا تُرد فيها الدعوات
ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه»، وأشار بيده يقللها؛ أي أنها ساعة قصيرة ينبغي للمسلم ألا يفرط فيها.
وقد اختلف العلماء في تحديدها، لكنهم رجحوا قولين مشهورين:
أنها من وقت جلوس الإمام على المنبر إلى انتهاء صلاة الجمعة.
أنها آخر ساعة بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، وهو القول الذي رجحه عدد من كبار العلماء، لما ورد فيه من آثار وأحاديث تقويه.
لماذا تعد آخر ساعة من الجمعة أهم الأوقات؟
لأنها وقت يجتمع فيه شرف اليوم مع قرب انتهاءه، وقد كان عدد من الصحابة والتابعين يتحرون هذه الساعة، فيكثرون فيها من الدعاء والاستغفار وذكر الله، طمعًا في نيل وعد النبي ﷺ بإجابة الدعاء.
ولا يشترط في قوله ﷺ: «وهو قائم يصلي» أن يكون المسلم داخل الصلاة فقط، بل قال كثير من أهل العلم إن من جلس في المسجد ينتظر الصلاة أو اشتغل بالطاعة والذكر والدعاء فهو في حكم المصلي.
أفضل عمل في هذه الساعة
أفضل ما يحرص عليه المسلم في هذه الساعة المباركة هو:
الإكثار من الدعاء بإخلاص ويقين.
الصلاة على النبي ﷺ.
كثرة الاستغفار والتوبة.
تلاوة القرآن.
الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى.
سؤال الله خير الدنيا والآخرة، والهداية والثبات، وصلاح الأهل والذرية.
آداب الدعاء في ساعة الإجابة
حتى يكون الدعاء أقرب إلى القبول، يستحب للمسلم أن:
يبدأ بحمد الله والثناء عليه.
يصلي على النبي ﷺ.
يستقبل القبلة إن تيسر.
يرفع يديه في الدعاء.
يلح في الدعاء ولا يستعجل الإجابة.
يحسن الظن بالله ويوقن بكرمه ورحمته.
يتجنب أكل الحرام والاعتداء في الدعاء.
لا تجعل الجمعة تمر دون اغتنامها
كم تمر علينا من جُمعات ونحن منشغلون بأمور الدنيا، بينما قد تكون ساعة الإجابة قد مرت دون أن نرفع فيها أكف الضراعة إلى الله. إنها دقائق معدودة، لكنها قد تكون سببًا في تفريج هم، أو شفاء مريض، أو قضاء دين، أو هداية ولد، أو تحقيق أمنية طال انتظارها.
ختامًا
إذا أقبل يوم الجمعة، فاجعل لك وردًا من القرآن، وأكثر من الصلاة على النبي ﷺ، واحرص على الدعاء طوال اليوم، ولا سيما في آخر ساعة بعد العصر، فهي من أرجى الأوقات لإجابة الدعاء. ومن وفقه الله لاغتنام هذه الساعة فقد نال خيرًا عظيمًا، وربما كانت سببًا في تغيير حياته إلى الأفضل بفضل الله ورحمته.