يعاني بعض الناس من تشنجات الساق أثناء أو بعد ممارسة التمارين الرياضية الشاقة، أو في الليل أثناء الراحة، ويمكن أن يكون ذلك مرتبطًا ببعض الأمراض وبعض الأدوية، بالإضافة إلى عوامل الخطر الإضافية التي تجعلها أكثر شيوعًا.
وعلى الرغم من أن التقلصات شائعة وغير ضارة في العادة، لكنها لا تمنع الشعور بالقلق عندما تستيقظ في منتصف الليل متسائلاً عن سبب انقباض عضلاتك فجأة.
لماذا تحدث التقلصات بشكل متكرر في الليل؟
يفترض الكثير من الناس أن التشنجات ناتجة عن نقص في العناصر الغذائية، ولكن وفقًا لموقع "هيلثلاين"، فإنها تُعزى بشكل أكبر إلى كيفية نومك ليلاً.
وفقًا للموقع، فإنه "في معظم الحالات، تكون تشنجات الساق الليلية مجهولة السبب، مما يعني أن سببها الدقيق غير معروف".
قد تكون تشنجات الساق الليلية مرتبطة بوضع القدم. فنحن غالبًا ما ننام وأقدامنا وأصابع أقدامنا ممتدة بعيدًا عن بقية أجسامنا، وهو وضع يسمى الانثناء الأخمصي. وهذا يقصر عضلات الساق، مما يجعلها أكثر عرضة للتشنج.
وتشمل العوامل الإضافية اتباع نمط حياة خامل، والإفراط في إجهاد العضلات، ووضعية الجلوس غير الصحيحة، والوقوف لفترات طويلة، والنشاط العصبي غير الطبيعي، وتقصير الأوتار بشكل طبيعي مع مرور الوقت، بحسب صحيفة "مترو".
كتبت عيادة كليفلاند: "يمكن أن تحدث تشنجات الساق الليلية لأي شخص في أي عمر، ولكنها تحدث في أغلب الأحيان لكبار السن. من بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، سيعاني 33% من تشنج في الساق ليلًا مرة واحدة على الأقل كل شهرين".
وأضافت: "يعاني معظم البالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر من تقلصات الساق مرة واحدة على الأقل. وتعاني حوالي 40% من النساء من تقلصات الساق أثناء الحمل. ويعتقد مقدمو الرعاية الصحية أن ذلك يعود إلى أن الوزن الزائد أثناء الحمل يجهد عضلاتك".
هل يمكن أن تكون تقلصات الساق خطيرة؟
في حين إن معظم التقلصات ليست خطيرة وتزول في غضون ثوانٍ أو دقائق، إلا أنها قد تكون في بعض الأحيان علامة على مشكلة أكثر خطورة.
ويشير الأطباء إلى أنه من غير المرجح أن يكون التشنج هو العلامة الأولى لحالة طبية أكثر خطورة.
تشمل العلامات التي قد تشير إلى أن التشنجات جزء من مشكلة أكثر خطورة ما إذا كانت تسبب ألمًا شديدًا، أو تحدث بشكل متكرر جدًا، أو تأتي مصحوبة بتورم في الساق، أو احمرار، أو تغيرات في الجلد، أو ضعف في العضلات.
يشير موقع "هيلثلاين" إلى أن التقلصات قد تكون من أعراض ما يلي:
الحمل
مشاكل هيكلية، مثل القدم المسطحة أو تضيق القناة الشوكية
الاضطرابات العصبية، مثل مرض الخلايا العصبية الحركية أو الاعتلال العصبي المحيطي
الاضطرابات التنكسية العصبية، مثل مرض باركنسون
اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي، مثل التهاب المفاصل
أمراض الكبد والكلى والغدة الدرقية
الاضطرابات الأيضية، مثل مرض السكري
أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل أمراض القلب أو أمراض الأوعية الدموية الطرفية
الأدوية، مثل الستاتينات ومدرات البول
تقول مجموعة "سيركل هيلث" - أكبر مزود للرعاية الصحية والمستشفيات الخاصة في المملكة المتحدة-: "إذا استمرت التقلصات، فقد يكون ذلك علامة على وجود حالة مرضية كامنة".
ويُنصح باستشارة أخصائي صحي، حيث يمكن أن تشير هذه الأعراض إلى مشكلة صحية أعمق.
"بإمكان المتخصصين الطبيين تشخيص الحالات الكامنة المحتملة مثل اختلال توازن الكهارل أو مشاكل الدورة الدموية ووضع خطة لتقديم العلاج المناسب لك".
كيفية المساعدة في منع التقلصات الليلية؟
التقلصات أمر لا مفر منه، ومن المستحيل القضاء عليها تمامًا في الليل، ولكن بعض الحيل يمكن أن تقلل من عدد مرات حدوثها.
إذا أصابك تشنج في منتصف الليل، فإن أسرع طريقة لتخفيف هذا الشعور هي فرد ساقك وثني قدمك عن طريق سحب أصابع قدميك لأعلى باتجاه ساقك.
وتشمل الطرق الأخرى التي يمكن أن تساعد التدليك اللطيف للعضلة المصابة، والمشي، أو وضع كمادة دافئة على المنطقة.
للمساعدة في تقليل التقلصات، فإن اتباع نظام غذائي متوازن لضمان حصولك على المعادن الأساسية مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم يمكن أن يكون له تأثير، بالإضافة إلى شرب المزيد من الماء والتقليل من الكافيين.
يمكن أن تساعد تمارين إطالة عضلات الساق البسيطة لبضع دقائق كل ليلة قبل النوم، وكذلك زيادة الحركة خلال النهار للحفاظ على تدفق الدم.
أثناء وجودك في السرير، فإن البطانيات وملاءات السرير الفضفاضة في الأسفل يمكن أن يمنع قدميك من التوجه إلى الأسفل أثناء نومك، وبالتالي يقلل من احتمالية حدوث التشنجات.