أخبار

قبل أن ترحل الجمعة.. كيف تودع خير أيام الأسبوع وتستدرك ما فاتك من الطاعات؟

صلة الرحم.. عبادة تجمع بين رضا الله واستقرار المجتمع.. احرص عليها

النسيان والتسويف.. متى يكونان مؤشرًا على اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

مواعظ من ذهب للصحابة والسلف الصالح.. هكذا وصفوا لقاء الله ولحظات الموت وحقارة الدنيا وعظمة الآخرة

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

"نذر الطاعة".. سيف على رقبة صاحبه فلا تتلاعب به

لو ناوي على المعصية.. اقرأ هذه الآية

ماهي الحكمة من نفقة المتعة للمطلقة؟

"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".. "الشعراوي" يروي قصة مؤثرة مع مسيحي أثناء سماعه القرآن

أطلق لسانك بهذا الذكر يومياً .. يكون سبب في تفريج الكروب وإزالة الهم ويجعلك تعبد الله كأنك تراه

أيهما أفضل العفو عن الظالم أم الانتصار منه؟ متى أصفح وأكظم ومتى أشتكي؟

بقلم | خالد يونس | الاربعاء 26 اكتوبر 2022 - 08:20 م

ما الفرق بين قول الله تعالى: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس"، وقوله تعالى: "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"؟

متى أعفو وأكظم، ومتى أشتكي الظلم؟

الجواب:


قال مركز الفتوى بإسلام ويب: الفرق بين الآيتين الكريمتين أن الآية الكريمة الأولى في بيان مقام العفو وكظم الغيظ، وهذا إحسان، بينما الآية الثانية جاءت في بيان جواز الانتصار من الظالم، وهذا عدل.

ولا شك أن مقام الإحسان الذي دلت عليه الآية الأولى أرفع من مقام العدل الذي دلت عليه الآية الثانية.

وبيان ذلك أن الشرع قد أذن في الانتصار برد المرء على سابِّه بقدر ما سبَّه، لكن العفو عن السابِّ أفضل من الانتصار، وقد ذكر الله تعالى المقامين في الآية المذكورة في السؤال، والآية التي بعدها مباشرة.

فقال جل من قائل: لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا * إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا {سورة النساء: 148ــ149}.

فقوله تعالى :لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ، هذا عدل، ثم رغب في الإحسان بالعفو فقال: إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا.

قال صاحب أضواء البيان وهو يذكر الآيات الكثيرة التي جمعت بين المقامين: مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ وَالتَّفَضُّلِ بِالْإِحْسَانِ، قَوْلُهُ: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ [16 126] ، فَهَذَا عَدْلٌ، ثُمَّ دَعَا إِلَى الْإِحْسَانِ بِقَوْلِهِ: وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [16 126].

وَقَوْلُهُ: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا [42 40] ، فَهَذَا عَدْلٌ. ثُمَّ دَعَا إِلَى الْإِحْسَانِ بِقَوْلِهِ: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ [42 40].

وَقَوْلُهُ: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ [5 45] ، فَهَذَا عَدْلٌ. ثُمَّ دَعَا إِلَى الْإِحْسَانِ بِقَوْلِهِ، فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ [5 45].

وَقَوْلُهُ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ. . . الْآيَةَ [42 43] ، فَهَذَا عَدْلٌ. ثُمَّ دَعَا إِلَى الْإِحْسَانِ بِقَوْلِهِ: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [42 43].

وَقَوْلُهُ: لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ [4 148] ، فَهَذَا عَدْلٌ. ثُمَّ دَعَا إِلَى الْإِحْسَانِ بِقَوْلِهِ: إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا [4 149] ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ. اهـــ.

مركز الفتوى اختتم بقوله: إذا تبين لك هذا أختي السائلة؛ فإن عفوك عمن ظلمك أفضل من الرد عليه بالمثل، إلا في بعض الحالات التي يترتب على العفو فيها زيادة شر المعتدي، وتماديه في الظلم.

اقرأ أيضا:

ماهي الحكمة من نفقة المتعة للمطلقة؟

اقرأ أيضا:

ما هو الفرق بين أنواع الزكاة (الركاز –النقود – الحبوب- الديون- الأنعام – الفضة)؟


الكلمات المفتاحية

الظلم الظالم الانتقام الصفح العفو

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled الشرع قد أذن في الانتصار برد المرء على سابِّه بقدر ما سبَّه، لكن العفو عن السابِّ أفضل من الانتصار، وقد ذكر الله تعالى المقامين في الآية المذكورة في ا