كشفت دراسة حديثة أن استبدال ملح الطعام التقليدي ببدائل مدعمة بالبوتاسيوم يمكن أن يمنع نحو 3 ملايين وفاة مبكرة عالميًا سنويًا، ويحد من ملايين الإصابات الجديدة بأمراض القلب والأوعية الدموية والكلى، بحسب النتائج التي نشرتها مجلة "نيتشر هيلث".
وقام فريق بحثي تابع لمعهد جورج للصحة العالمية ببناء نموذج محاكاة حاسوبي معقد شمل 193 دولة حول العالم. وهدفت الدراسة إلى قياس الأثر الصحي المباشر في حال تحول المجتمعات من استهلاك الملح التقليدي (كلوريد الصوديوم) إلى الملح المدعم بالبوتاسيوم.
وأشارت النتائج إلى أن الفائدة لا تقتصر على التغيير الشامل؛ بل إن تغيير الملح المستخدم في الطهي المنزلي فقط كفيل بمنع 1.85 مليون وفاة وستة ملايين إصابة قلوب وكلى سنويًا. أما بالنسبة لمرضى ضغط الدم المرتفع تحديدًا، فإن التزام 80% منهم بهذا البديل يحمي عالميًا من 600 ألف وفاة سنويًا، وفق ما أوردت صحيفة "ديلي ميل".
التكلفة مقابل العلاج الدوائي
أكد البروفيسور بروس نيل، الباحث الرئيس في الدراسة، أن الاعتماد على بدائل الملح يمثل استراتيجية وقائية منخفضة التكلفة للغاية مقارنة بأسعار العلاجات الدوائية التقليدية لأمراض الضغط والقلب. ووصف التوجه بأنه خطوة عملية يمكن للدول تبنيها وتطبيقها كأولوية في السياسات الصحية العامة للحد من استنزاف موارد الرعاية الطبية.
محاذير طبية
من الجانب الطبي الإكلينيكي، أوضح البروفيسور فيفيك جها، اختصاصي أمراض الكلى، أن إتاحة هذا المنتج تتطلب إشرافًا طبيًا وتنظيمًا دقيقًا للملصقات الغذائية. وتكمن الخطورة في أن مرضى الفشل الكلوي المتقدم يعانون من عجز الكلى عن تصفية البوتاسيوم، وتناولهم لهذا الملح دون وعي قد يؤدي إلى حالة "فرط بوتاسيوم الدم"، وهي حالة تهدد الحياة بشكل مباشر وقد تتسبب في توقف القلب.