كشف طبيب بهيئة الخدمات الصحية البريطانية عن عادة بسيطة لمدة دقيقتين قد تساعد في "خفض الكوليسترول"، مما قد يقلل بالتالي من خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية.
ويحدث ارتفاع الكوليسترول، المعروف أيضًا باسم فرط كوليسترول الدم، عندما ترتفع نسبة الكوليسترول - وهي مادة دهنية شمعية - في مجرى الدم.
ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى انسدادات ويزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية. ومن الأسباب الرئيسة لارتفاع الكوليسترول اتباع نظام غذائي غير صحي، وبخاصة النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة.
دقيقتان فقط يخفضان مستويات الكوليسترول
وبينما يُعدّ تغيير النظام الغذائي أحد طرق خفض مستويات الكوليسترول، فإن زيادة مقدار التمارين الرياضية التي تمارسها قد تُساعد أيضًا، وهذا لا يتطلب بالضرورة أن يستغرق جزءًا كبيرًا من يومك.
وأوضح الدكتور سوراج كوكاديا في مقطع فيديو عبر منصة "تيك توك"، أن حتى دقيقتين فقط من التمارين الرياضية في المرة الواحدة مفيدة.
وقال، وفقًا لصحيفة "إكسبريس": "تساعد التمارين الرياضية أيضًا على خفض مستويات الكوليسترول، وتُعدّ تمارين HIIT (التدريب المتقطع عالي الكثافة) من أكثر التمارين فعاليةً من حيث الأدلة العلمية".
وتابع: "مع ذلك، أعلم أن هذا ليس مناسبًا للجميع. لذا، فإن تخصيص دقيقتين فقط على فترات منتظمة خلال يومك، وممارسة تمارين القفز النجمي أو تمارين الضغط، أو حتى مجرد صعود ونزول الدرج 20 مرة، يمكن أن يساعد بالفعل في تحسين قدرتك على ممارسة الرياضة، وزيادة نشاطك، وبالتالي خفض مستويات الكوليسترول لديك".
وتُعدّ التمارين الرياضية جزءًا أساسيًا من توصيات هيئة الخدمات الصحية البريطانية للمساعدة في خفض الكوليسترول. وتقول عبر موقعها الإلكتروني إنه ينبغي عليك السعي لممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين الرياضية متوسطة الشدة أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية عالية الشدة أسبوعيًا.
أشياء تساعدك على التخلص من ارتفاع الكوليسترول
ومن بين "الأشياء الجيدة" التي يُنصح بتجربتها عند البدء ما يلي:
المشي – حاول المشي بسرعة كافية حتى يبدأ قلبك بالنبض بشكل أسرع
السباحة
ركوب الدراجات
وأضافت الهيئة الوطنية: "جرب بعض التمارين المختلفة لتجد شيئًا تستمتع بفعله. من المرجح أن تستمر في فعله إذا كنت تستمتع به".
التمارين الرياضية والكوليسترول
وتُدعم هذه التوجيهات بدراسات علمية، من بينها مراجعة نُشرت في مجلة علم وظائف القلب والدورة الدموية، والتي أظهرت أن النشاط البدني المنتظم يُخفض مستويات الكوليسترول الجيد (الكوليسترول عالي الكثافة).
وأوضح الباحثون أن ذلك يتم عن طريق تحفيز الجسم على نقل الكوليسترول الضار إلى الكبد ليتم التخلص منه.
وأظهرت دراسة منفصلة ممولة من مؤسسة القلب البريطانية (BHF) منذ عام 2024 أن زيادة النشاط البدني تزيد من استخدام العضلات للدهون المشبعة كمصدر للطاقة.
وأوضحت المؤسسة: "هذا يعني انخفاض نسبة الدهون المشبعة في الجسم، مما يخفض مستويات الكوليسترول غير الجيد (non-HDL)".
ويعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية يمكن أن تزيد من قدرة عضلة القلب على تكسير الدهون أيضاً. كل هذه العمليات تساعد على منع تراكم اللويحات الدهنية على جدران الشرايين، مما يقلل من خطر الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية.