عندما تستلقي على السرير لا تفكر في شيء سوى التخلص من هموم اليوم والانخراط في نوم هانئ، لكن أحيانًا، وقبل أن تغفو، تشعر فجأةً وكأنك تسقط، فينتفض جسدك ويوقظك من جديد، وهو شعورٌ مُقلق ومُربك، ناهيك عن كونه مُزعجًا.
لكن لماذا يحدث هذا؟
يقول الدكتور أمير خان، الطبيب العام بهيئة الخدمات الصحية ببريطانيا في مقطع فيديو على تطبيق "تيك توك": "هل شعرت يومًا بأنك تسقط وأنت تغفو؟ هذه الصدمة المفاجئة عند الاستيقاظ تسمى في الواقع نوبة النوم".
وأضاف: "عندما تغفو، تسترخي عضلاتك، وأحيانًا يفسر دماغك ذلك على أنه سقوط. إنه تفسير خاطئ، لذلك يرسل إشارة سريعة إلى جسمك ليمسك بك، ولهذا السبب تستيقظ فجأة".
ويعتقد بعض العلماء الآن أنها غريزة بقاء قديمة، تعود إلى زمن كنا ننام فيه على الأشجار، حيث ربما منعتنا ارتعاشة مفاجئة من السقوط. وهي غير ضارة تمامًا، وتعد أكثر شيوعًا عندما تكون متوترًا، أو تتناول الكافيين في وقت متأخر، أو عندما تكون متعبًا للغاية.
لكن الطبيب طمأن بأن هذه الظاهرة "طبيعية تمامًا وغير ضارة على الإطلاق"، وتابع قائلاً: "لذا في المرة القادمة التي تحدث فيها، لا داعي للذعر. إنه مجرد خلل غريب في دماغك".
ما هي النوبة النومية؟
النوبة النومية، أو ما يُعرف بالنوبة التنويمية، هي ارتعاش عضلي مفاجئ لا إرادي يحدث أثناء الانتقال من حالة اليقظة إلى النوم، وفقًا لمؤسسة النوم ببريطانيا. وتضيف أن 70% من الناس يعانون منها في مرحلة ما من حياتهم.
وتقول مؤسسة النوم: "يُعرف هذا أيضًا باسم ارتعاش النوم، أو النفض العضلي، أو بداية الليل، وغالباً ما يكون الشعور به كصدمة، أو إحساس بالسقوط، أو ركلة مفاجئة من جسمك. عادةً ما تؤثر هذه الحركات على جانب واحد من الجسم، مثل الذراع أو الساق، وقد يصاحبها حلم قصير أو شعور بالفزع."
وأضافت: "لا يعرف الباحثون على وجه اليقين ما الذي يسبب ارتعاشات النوم، ولكن هناك بعض النظريات. تبدأ ارتعاشات النوم وأنواع أخرى من الرمع العضلي (ارتعاش العضلات اللاإرادي) في نفس الجزء من الدماغ الذي يتحكم في استجابة الفزع".
عند النوم، يُعتقد أن خللاً ما يحدث أحيانًا بين الأعصاب في جذع الدماغ الشبكي، مما يُسبب رد فعل يؤدي إلى ارتعاشات النوم. على سبيل المثال، قد يحدث أنه عندما تسترخي عضلاتك تمامًا، رغم أن هذا جزء طبيعي من النوم، يفترض دماغك خطأً أنك تغفو فعلاً، فيردّ بارتعاش عضلاتك. وقد يكون أيضًا أن ارتعاشات النوم هي رد فعل جسدي على الصور الشبيهة بالأحلام التي تصاحبها.
كيف تقلل من ارتعاشات النوم؟
وأضافت مؤسسة النوم أن القيام بالأمور التالية قد يقلل من ارتعاشات النوم:
الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم
تأكد من أن درجة حرارة غرفة نومك تتراوح بين 18 و 20 درجة
اجعل غرفة نومك مظلمة وهادئة قدر الإمكان
التوقف عن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة على الأقل من النوم
تخفيف التوتر من خلال ممارسات مثل والتأمل، وأنشطة الاسترخاء مثل قراءة كتاب أو الاستحمام.
ممارسة الرياضة يوميًا، ولكن ليس في وقت متأخر من المساء أو الليل لأن ذلك قد يزيد الحالة سوءًا
الحد من شرب للكافيين
تجنب النيكوتين والكحول.