حذر الدكتور جيريمي لندن جراح القلب والأوعية الدموية من استخدام غسول الفم بسبب تأثيره على ضغط الدم.
وكثيرًا ما يذكر الدكتور لندن الأشياء التي يتجنبها حفاظًا على صحته. وكما هو متوقع، أدرج التدخين والتدخين الإلكتروني، والكحول، والمشروبات الغازية، والأطعمة فائقة المعالجة. لكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو إدراجه غسول الفم الكحولي ضمن القائمة.
وفي مقطع فيديو بعنوان "توقف عن استخدام غسول الفم"، قال: "هذا شيء أتجنبه تمامًا بصفتي جراح قلب. لسببين. أولاً: تمامًا كما هو الحال في باقي أجزاء الجهاز الهضمي، يحتوي فمك على بكتيريا نافعة، وقتل هذه البكتيريا يضر ببيئة الفم".
وتابع: "ثانيًا، وهذا ما أجده مثيرًا للاهتمام بالفعل، هناك تفاعل كيميائي يحدث مع البكتيريا النافعة التي تساعد في تنظيم ضغط الدم، ومن خلال تدمير هذه البكتيريا النافعة في الفم، يمكن أن يتسبب ذلك في ارتفاع ضغط الدم. ويُعد ارتفاع ضغط الدم عامل خطر للإصابة بالسكتات الدماغية والأزمات القلبية".
البكتيريا النافعة في الفم
وفي مقابلة مع برنامج "توداي" على شبكة NBC، أوضح الدكتور لندن الأمر بتفصيل أكبر، قائلاً إن البكتيريا النافعة في الفم تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساهم في توسيع الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. ولكن لأن غسول الفم المضاد للبكتيريا يقتل البكتيريا النافعة أيضًا، فإنه يعيق هذه العملية.
وأضاف، وفقُا لصحيفة "ميرور": "يمكنك في الواقع زيادة ضغط الدم ببساطة عن طريق قتل البكتيريا الموجودة في الفم. وإذا كان لديك استعداد للإصابة بارتفاع ضغط الدم، فقد يكون الأمر أسوأ".
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة "ضغط الدم" وجود صلة بين استخدام غسول الفم وارتفاع ضغط الدم.
وبعد دراسة شملت أكثر من ألف شخص، قال الباحثون: "في هذه الدراسة، ارتبط الاستخدام المنتظم والمتكرر لغسول الفم المتاح دون وصفة طبية بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بغض النظر عن عوامل الخطر الرئيسة لارتفاع ضغط الدم والعديد من العوامل الأخرى التي قد تؤثر على النتائج".
غسول الفم يمنع إنتاج أكسيد النيتريك
وفي دراسة أخرى نُشرت في دورية "ساينس دايركت"، كتب الباحثون أن هناك "أدلة قاطعة" على أن تعطيل البكتيريا في الفم من خلال استخدام غسول الفم "سيؤدي إلى قمع إنتاج أكسيد النيتريك... ويؤثر سلبًا على ضغط الدم".
واتفقت معه في الرأي طبيبة الأسنان كامي هوس، قائلة إن "استخدامنا لغسول الفم القوي لقتل معظم البكتيريا لا يترك سوى "أخطر الميكروبات وأكثرها مقاومة".
وتشبه استخدامنا لغسول الفم بالبستنة : "لو كان هناك عشب ضار ينمو في حديقتك، لما قمت برش الأحماض ومبيدات الأعشاب عليه وقتل كل شيء، كما نفعل في أفواهنا. (لكن) نحن نستخدم غسول فم مطهرًا يقتل كل شيء. ما نفعله في الفم كارثة حقيقية الآن".